جذوره وهدم كيانه من أساسه لأجل تبرير موقف انسان واحد ! في هذه المسألة
وهو نفي العدة والنسب من دون دليل . أولا يسأل سائل ان الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) لماذا
أذن في هذا النوع من النكاح قبل نسخه ( 1 ) ؟ وماذا تعمل المرأة المؤمنة الحامل بحملها
هل تقذفه في الأزقة والشوارع أو تقتله لتتخلص من العار ومغبة الإنفاق ؟ ثم يأتي
اللاحقون ليقولوا بأنه بقية من بقايا الجاهلية ، نعم لا يقول بهذا حتى الفجار من كفار
الجاهلية في أقذر نكاح لهم .
فعن عروة قال : أخبرتني عائشة أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء :
فنكاح منها نكاح الناس اليوم . . .
ونكاح آخر ، كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها : أرسلي إلى فلان
استبضعي منه ( وهو طلب المرأة نكاح الرجل لتنال منه الولد فقط ) فإذا تبين حملها
من ذلك الرجل الذي تستبضع منه أصابها زوجها إذا أحب ، وإنما يفعل ذلك رغبة
في نجابة الولد ! فكان يسمى نكاح الاستبضاع .
ونكاح آخر : يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم
فيصيبونها ، فإذا حملت ووضعت ومر ليال بعد أن تضع ، أرسلت إليهم فلم يستطع
رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها ، فتقول لهم : قد عرفتم أن الذي كان من
أمركم وقد ولدت ، فهو ابنك يا فلان تلحقه بمن أحببت فلا يستطيع أن يمتنع .
ونكاح آخر رابع : يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة فلا تمتنع ممن
جاءها وهن البغايا ، كن ينصبن على أبوابهن الرايات ، فمن أرادهن دخل عليهن ، فإذا
حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا حملها ودعوا لها القافة ( وهم الذين
هامش
( 1 ) وفي كتاب النحاس أن الولد لا يلحق في نكاح المتعة ، قلت : هذا هو المفهوم من عبارة
النحاس ، فإنه قال : وإنما المتعة أن يقول لها : أتزوجك يوما أو ما أشبه ذلك - على أن لا عدة
عليك ولا ميراث بيننا ولا طلاق ولا شاهد يشهد على ذلك ! ! ! ( تفسير القرطبي 5 / 132 )