لشبهة العقد وشبهة الخلاف ، ومأخذ الخلاف اختلاف الأصوليين في أن الإجماع
بعد الخلاف هل يرفع الخلاف ويصير المسألة مجمعا عليها ؟ والأصح عند أصحابنا
أنه لا يرفعه بل يدوم الخلاف ، ولا يصير المسألة بعد ذلك مجمعا عليها ابدا ( 1 ) .
5 - وفي صحيح البخاري عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما
بينهما ثلاث ليال ، فان أحبا ان يتزايدا أو يتتاركا ( 2 ) .
6 - وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس قال : يرحم
الله عمر ، ما كانت المتعة الا رحمة من الله رحم بها أمة محمد . . . وهي التي في سورة
النساء " فما استمتعتم " . . . وكذا من الأجل على كذا وكذا . . . قال : وليس بينهما وراثة
فان بدا لهما أن يتراضيا فنعم . . . وأخبر أنه سمع ابن عباس يراها الان حلالا ( 3 ) .
7 - وأخرج ابن المنذر عن طريق مولى الشريد قال : سألت ابن عباس عن
المتعة : أسفاح هي أم نكاح ؟ فقال : لا سفاح ولا نكاح . قلت : فما هي ؟ قال : هي
المتعة كما قال الله . قلت هل لها من عده ؟ قال : نعم . عدتها حيضة . قلت : هل
يتوارثان ؟ قال : لا ( 4 ) .
وكذلك في تفسير الخازن . يراجع صفحة 48 من هذه الرسالة .
أقول : يظهر من هذه الرويات ما يلي :
الف - إن المتعة نكاح وزواج إلى أجل ( وهو عقد شرعي للزوجين كما في في
الدائم ) وباتفاق العلماء ومن دون اختلاف كما في تفسير القرطبي .
ب - ليس بينهما ميراث .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم شرح النووي 9 / 181 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 / 164 نقلا عن معالم المدرستين .
( 3 ) الدر المنثور 5 / 487 .
( 4 ) الدر المنثور 5 / 487 .