به منهن إلى أجل مسمى " ثم قال : ولا نزاع عندنا في أنها أحلت ثم حرمت ،
والصواب المختار ان التحريم والإباحة كانا مرتين ( 1 ) .
13 - قال ابن جزي محمد بن أحمد الغرناطي المتوفي 741 في تفسيره
" التسهيل " 1 / 137 : قال ابن عباس وغيره : معناها : إذا استمتعتم بالزوجة ووقع
الوطئ ، فقد وجب إعطاء الأجر وهو الصداق كاملا .
وقيل : إنها في نكاح المتعة وهو النكاح إلى أجل من غير ميراث ، وكان جائزا في
أول الإسلام فنزلت هذه الآية في وجوب الصداق فيه ، ثم حرم عند جمهور العلماء ،
فالآية على هذا منسوخة بالخبر الثابت في تحريم نكاح المتعة .
وقيل : نسختها آية الفرائض ، لان نكاح المتعة لا ميراث فيها .
وقيل : نسختها " والذين هم لفروجهم حافظون " وروى عن ابن عباس : جواز
نكاح المتعة . وروى : أنه رجع عنه ( 2 ) .
وغيرهم من العلماء والمفسرين الذين ذكرنا آراء البعض منهم في الصفحات
السابقة .
أقول : يظهر مما سبق من أقوال المفسرين والعلماء ما يلي :
1 - إن الآية خاصة في نكاح المتعة .
2 - ان جماعة من الصحابة والتابعين قرأوا آية المتعة بزيادة " إلى أجل مسمى "
مثل ابن عباس وأبي بن كعب ، وسعيد بن جبير ، والسدي وعبد الله بن مسعود
وغيرهم مما يؤكد على عدم امكان تفسير الآية بغير المتعة .
3 - يؤكد جمع من الصحابة على أن الآية محكمة وغير منسوخة .
هامش
( 1 ) نقلا عن الغدير 6 / 235 ، 233 .
( 2 ) نقلا عن الغدير 6 / 235 ، 233 .