أهل اليمن ومكة ، وكان يستدل على ذلك بقوله تعالى : " فما استمتعتم به " . . . ( 1 ) .
11 - قال القاضي الشوكاني المتوفي 1250 في تفسيره 1 / 414 : قد اختلف أهل العلم
في معنى الآية فقال الحسن ومجاهد ( 2 ) وغيرهما : المعنى فما انتفعتم وتلذذتم
بالجماع من النساء بالنكاح الشرعي فآتوهن أجورهن اي مهورهن ، وقال الجمهور :
ان المراد بهذه الآية نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام ويؤيد ذلك قراءة أبي
بن كعب وابن عباس وسعيد بن جبير : " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى
فآتوهن أجورهن " . ثم نهى عنها النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما صح ذلك من حديث علي قال : نهى
النبي عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ، ثم ذكر حديث النهي عنها
يوم فتح مكة ويوم حجة الوداع ، فقال : فهذا هو الناسخ ، وحكي عن سعيد بن جبير
نسخها بآية الميراث إذ المتعة لا توارث فيها . وعن عائشة والقاسم بن محمد نسخها
بآية : " والذين هم لفروجهم حافظون " .
ثم قال في قوله تعالى : " ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة " اي
من زيادة أو نقصان في المهر فان ذلك سائغ عند التراضي . هذا عند من قال بأن الآية
في النكاح الشرعي ، واما عند الجمهور القائلين بأنها في المتعة ، فالمعنى : التراضي
في زيادة مدة المتعة ونقصانها أو في زيادة ما دفعه إليها في مقابل الاستمتاع بها أو
نقصانه ( 3 ) .
12 - ذكر شهاب الدين أبو الثناء السيد محمود الآلوسي البغدادي المتوفي
1270 في تفسيره 5 / 5 قراءة ابن عباس وعبد الله بن مسعود الآية : " فما استمتعتم
هامش
( 1 ) نقلا عن الغدير 6 / 223 .
( 2 ) لقد ذكرنا عن الطبري وابن كثير وابن حيان والسيوطي ان مجاهدا من رواة القول بنزولها في
المتعة .
( 3 ) نقلا عن الغدير 6 / 235 .