بأموالكم محصنين غير مسافحين " .
يقول العلامة الطباطبائي في " الميزان " 4 / 275 : ربما قيل : ان قوله تعالى :
" وأحل لكم . . . غير مسافحين " حيث قيد حلية النساء بالمهر وبالإحصان من غير
سفاح ولا إحصان في النكاح المنقطع . . . ولذلك لا يرجم الرجل المتمتع إذا زنى لعدم
كونه محصنا ، يدفع كون المتعة مرادة بالآية .
قال : ولكن يرد عليه ما تقدم من أن المراد بالإحصان في قوله : " محصنين غير
مسافحين " هو إحصان العفة دون إحصان التزوج لكون الكلام بعينه شاملا لملك
اليمين كشموله النكاح .
ولو سلم أن المراد بالإحصان هو إحصان التزوج ، عاد الأمر إلى تخصيص الرجم
في زنا المحصن بزنا المتمتع المحصن بحسب السنة دون الكتاب ، فان حكم الرجم
غير مذكور في الكتاب . من أصله .
ملاحظة : للمزيد من المعلومات في هذا الموضوع يمكن مراجعة آراء العلامة
الطباطبائي ( قدس سره ) المذكورة في ص 21 و 26 .
2 - قال أبو بكر الرازي : إنه تعالى ذكر المحرمات بالنكاح أولا في قوله :
" حرمت عليكم أمهاتكم * ثم قال في آخر الآية : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " . فكان
المراد بهذا التحليل ما هو المراد هناك بهذا التحريم ، لكن المراد هناك بالتحريم هو
النكاح ، فالمراد بالتحليل هيهنا أيضا يجب أن يكون هو النكاح .
وقد أجابه الفخر الرازي بقوله : أما الذي ذكره في الوجه الأول فكأنه تعالى ذكر
أصناف من يحرم على الإنسان وطؤهن ، ثم قال : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " . اي
وأحل لكم وطئ ما وراء هذه الأصناف ، فأي فساد في هذا الكلام ( 1 ) ؟
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 10 / 53 .