وقال ابن عباس لأبي نضرة : هكذا أنزلها الله ( 1 ) .
6 - قال الحافظ عماد الدين بن كثير الدمشقي المتوفي 774 في تفسيره
1 / 474 : وقد استدل بعموم هذه الآية على نكاح المتعة ، ولا شك انه كان مشروعا
في ابتداء الإسلام ثم نسخ بعد ذلك ، ثم قال بعد ذكر بعض أقوال النسخ : وكان ابن
عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والسدي يقرأون : " فما استمتعتم به منهن إلى
أجل مسمى " . وقال مجاهد : نزلت في نكاح المتعة ( 2 ) .
7 - قال أبو بكر بن سعدون القرطبي المتوفي 567 في تفسيره 5 / ص 130 عند
بيان الاختلاف في معنى الآية : قال الجمهور : ان المراد نكاح المتعة الذي كان في
صدر الإسلام . وقرأ ابن عباس وأبي وسعيد بن جبير : " فما استمتعتم به منهن إلى
أجل مسمى " .
ثم يقول القرطبي في ص 133 : وقال أبو بكر الطرسوسي : ولم يرخص في نكاح
المتعة الا عمران بن حصين وابن عباس وبعض الصحابة وطائفة من أهل البيت ( ثم
أضاف ) وسائر العلماء والفقهاء من الصحابة والتابعين والسلف الصالحين على أن
هذه الآية منسوخة .
وقال أيضا في تفسير قوله تعالى : " ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد
الفريضة " : قال القائلون بأن الآية في المتعة هذه إشارة إلى ما تراضيا عليه من زيادة
في مدة المتعة في أول الإسلام ، فإنه كان يتزوج المرأة شهرا على دينار مثلا فإذا
انقضى الشهر فربما كان يقول : زيديني في الأجل أزدك في المهر ، بين أن ذلك كان
جائزا عند التراضي ( 3 ) .
8 - ذكر الحافظ أبو زكريا النووي الشافعي في " شرح صحيح مسلم " 9 / 181
هامش
( 1 ) الغدير 6 / 233 و 230 و 231 .
( 2 ) الغدير 6 / 233 و 230 و 231 .
( 3 ) الغدير 6 / 233 و 230 و 231 .