أزواجكم " . وبالاتفاق لا توارث بينهما .
وثانيها : ولثبت النسب ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الولد للفراش " وبالاتفاق لا يثبت .
وثالثها : ولوجبت العدة ، لقوله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا
يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " قال : واعلم أن هذه الحجة كلام حسن
مقرر . ! !
الحجة الثانية : ما روي عن عمر أنه قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنا
أنهى عنهما وأعاقب عليهما . ذكر هذا في مجمع الصحابة وما أنكر عليه أحد ،
فالحال هيهنا لا يخلو إما أن يقال : انهم كانوا عالمين بحرمة المتعة فسكتوا ، أو كانوا
عالمين بأنها مباحة ولكنهم سكتوا على سبيل المداهنة ، أو ما عرفوا إباحتها ولا
حرمتها فسكتوا لكونهم متوقفين في ذلك . والأول هو المطلوب . والثاني يوجب
تكفير عمر وتكفير الصحابة ، لأن من علم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حكم بإباحة المتعة ثم قال :
إنها محرمة محظورة من غير نسخ لها فهو كافر بالله ! ومن صدقه عليه مع علمه
بكونه مخطئا كان كافرا أيضا ! وهذا يقتضى تكفير الأمة وهو على ضد قوله : " كنتم
خير أمة " .
والقسم الثالث - وهو أنهم ما كانوا عالمين بكون المتعة مباحة أو محظورة فلهذا
سكتوا - فهذا أيضا باطل ، لأن المتعة بتقدير كونها مباحة تكون كالنكاح ، واحتياج
الناس إلى معرفة الحال في كل واحد منهما عام في حق الكل ، ومثل هذا يمنع من
أن يبقى مخفيا بل يجب أن يشتهر العلم به ، فكما أن الكل كانوا عارفين بأن النكاح
مباح وأن إباحته غير منسوخة ، وجب أن يكون الحال في المتعة كذلك .
ولما بطل هذان القسمان ثبت ان الصحابة إنما سكتوا عن الإنكار على عمر
لأنهم كانوا عالمين بأن المتعة صارت منسوخة بالإسلام .
فان قيل : ما ذكرتم يبطل بما روي أن عمر قال : لا أوتى برجل نكح امرأة إلى
المتعة النكاح المنقطع — صفحة 39
مساهمون: مرتضى الموسوي الأردبيلي
ص٣٩