فهو حرام ( 1 ) .
وفي كتاب " معرفة الناسخ والمنسوخ " لأبي عبد الله محمد ابن حزم في هامش
كتاب " تنوير المقياس من تفسير ابن عباس " جاء ما نصه : الآية العاشرة قوله تعالى :
" فما استمتعتم به منهن " . . الخ نسخت بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : اني كنت أحللت هذه المتعة ألا وأن
الله ورسوله قد حرماها ، ألا فليبلغ الشاهد الغائب ، ووقع ناسخها من القرآن موضع
ذكر ميراث الزوجة الثمن والربع ، فلم يكن لها في ذلك نصيب .
وقال محمد بن إدريس الشافعي : موضع تحريمها في سورة المؤمن وناسخها
قوله تعالى : " والذين هم لفروجهم حافظون " الخ وأجمعوا أنها ليست بزوجة ولا
ملك يمين فنسخها الله بهذه الآية ( 2 ) .
واما النسخ بالأخبار :
1 - يقول ابن رشد الأندلسي : واما نكاح المتعة فإنه تواترت الأخبار عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بتحريمه ، الا انها اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم ففي الروايات انه
حرمها يوم خيبر ، وفي بعضها يوم الفتح ، وفي بعضها غزوة تبوك ، وفي بعضها حجة
الوداع ، وفي بعضها في عمرة القضاء ، وفي بعضها عام أوطاس ، وأكثر الصحابة
وجميع فقهاء الأمصار على تحريمها .
واشتهر عن ابن عباس تحليلها ، وتبع ابن عباس على القول بها أصحابه من أهل
مكة وأهل اليمن ، ورووا أن ابن عباس كان يحتج لذلك بقوله تعالى : " فما استمتعتم
به منهن فآتوهن " . . الخ ( 3 ) .
2 - ويقول ابن حزم الأندلسي صاحب كتاب " المحلى " في الفقه 9 / 519 : وصح
هامش
( 1 ) نقلا عن كتاب المتعة ومشروعيتها في الإسلام : 52 .
( 2 ) تنوير المقياس من تفسير ابن عباس : 330 .
( 3 ) نقلا من كتاب المتعة للفكيكي : 51 .