إحداها : القول بالإباحة المطلقة . قال عمارة : سألت ابن عباس عن المتعة :
أسفاح هي أم نكاح ؟ قال : لا سفاح ولا نكاح قلت : فما هي ؟ قال : هي متعة كما قال
تعالى ، قلت : هل لها عدة ؟ قال : نعم عدتها حيضة ، قلت : هل يتوارثان ؟ قال : لا .
والرواية الثانية : ان الناس لما ذكروا الأشعار في فتيا ابن عباس في المتعة
قال ابن عباس : قاتلهم الله انى ما أفتيت بإباحتها على الإطلاق لكني قلت : إنها تحل
للمضطر كما تحل الميتة والدم ولحم الخنزيز له ! .
والرواية الثالثة : أنه أقر بأنها صارت منسوخة ، روى عطاء الخراساني عن
ابن عباس في قوله تعالى : " فما استمتعتم به منهن " الخ . قال : صارت هذه الآية
منسوخة بقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا طلقتم النساء " الخ . وروي أيضا أنه قال
عند موته : اللهم إني أتوب إليك من قولي في المتعة والصرف .
وأما عمران بن الحصين فإنه قال : نزلت المتعة في كتاب الله ولم تنزل بعدها آية
تنسخها وأمرنا بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتمتعنا بها ومات ولم ينهنا عنها ثم قال رجل
برأيه ما شاء .
وأما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فالشيعة يروون عنه إباحة المتعة .
وروى محمد بن جرير الطبري في تفسيره عن علي بن أبي طالب أنه قال : لولا
أن عمر نهى الناس عن المتعة ما زنا الا شقي . .
وروى محمد بن الحنفية : أن عليا مر بابن عباس وهو يفتي بجواز المتعة فقال
أمير المؤمنين : إنه ( صلى الله عليه وآله ) نهى عنها وعن لحوم الحمر الأهلية : فهذا ما يتعلق بالروايات .
واحتج الجمهور على حرمة المتعة بوجوه : الأول : أن الوطئ لا يحل الا في
الزوجة أو المملوكة لقوله تعالى : " والذين هم لفروجهم حافظون " الخ . وهذه المرأة
لا شك انها ليست مملوكة وليست أيضا زوجة ، ويدل عليه وجوه .
أحدها : لو كانت زوجة لحصل التوارث بينهما ، ولقوله تعالى : " ولكم نصف ما ترك
المتعة النكاح المنقطع — صفحة 38
مساهمون: مرتضى الموسوي الأردبيلي
ص٣٨