مخالفة لكل احكام الإسلام ، تارة في أصل المتعة وتارة في أحكامها .
وسأتعرض إلى ذكر أفكارها وآرائها في موارد متعددة من هذه الرسالة محاولا
الجواب عن الأسئلة والاعتراضات انشاء الله .
واليك شرح ما ورد ذكره من أدلة الطوائف المخالفة للمتعة .
الطائفة الأولى وهم على صنفين : الصنف الأول : من ينفي نفيا باتا وجود آية
خاصة في المتعة وأنها لم تكن في الإسلام ، فمن هؤلاء صاحب كتاب " الوشيعة "
لموسى جار الله حيث يقول : وليس بيد أحد دليل لإباحتها ( اي المتعة ) في زمن من
صدر الإسلام سوى أنها كانت قد تقع ، على أنها بقية من بقايا الجاهلية ، ولم تكن
باذن وإباحة من الشارع .
ثم يقول : فدعوى إباحة الشارع في صدر الإسلام ساقط .
ثم يضيف : والمتعة لم تكن مباحة في شرع الإسلام أصلا ، ونسخها لم يكن نسخ
شرعي إنما كان نسخ أمر جاهلي تحريم أبد .
ويقول في ص 166 من كتابه : لا يوجد في غير كتب الشيعة قول لأحد أن : " فما
استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن " نزل في متعة النساء ، وقد أجمعت الأمة على
تحريم المتعة ، ولم يقل أحد ان قول الله " فما استمتعتم " ، قد نسخ .
ويقول محمد رشيد رضا منشئ مجلة " المنار " المصرية في كتابه " حقوق
النساء " ص 40 : كان عند العرب في الجاهلية أنواع من الزواج الفاسد الذي كان
يوجد عند كثير من الشعوب ، ولا يزال بعضه إلى اليوم في البلاد التي تغلب عليها
الهمجية . ثم يقول : ومنها نكاح المتعة ، وهو المؤقت ، وقد شاع في بلاد الإفرنج
أخيرا ويسمى نكاح التجربة ، وتبيحه الشيعة الإمامية من المسلمين .
وأما الصنف الثاني فقد سكت عن بحث المتعة وقال بأن الآية نزلت في النكاح
الدائم ، ونفى نزولها في المتعة .
المتعة النكاح المنقطع — صفحة 35
مساهمون: مرتضى الموسوي الأردبيلي
ص٣٥