للناس من رحمة فلا ممسك لها " : قال : والمتعة من ذلك ( 1 ) .
هذا غيض من فيض ، ومن أراد الاستزادة فليراجع كتب الحديث ، بالإضافة إلى
ما ورد من كتب السنة .
ثالثا : العقل : يقول المحقق ابن إدريس الحلي ( قدس سره ) وهو من أساطين القرن
السادس : فقد ثبت بالأدلة الصحيحة أن كل منفعة لا ضرر فيها في عاجل أو آجل
مباحة بضرورة العقل ، وهذه صفة نكاح المتعة ، فتجب اباحته بأصل العقل .
فان قيل من أين لكم نفي المضرة عن هذا النكاح في الأجل ، والخلاف في
ذلك ؟ !
- قلنا - من أدعى ضررا في الآجل فعليه الدليل .
ويقول ( قدس سره ) : أنها منفعة خالية من جهات القبح ، ولا نعلم فيه ضررا عاجلا أو آجلا ،
وكل هذا شأنه فهو مباح ، فأما المتعة فمباحة ، ولأنه لو كان فيها شئ من المفاسد
لكان إما عقليا فهو منتف اتفاقا وإما شرعيا ، وليس كذلك والا لكان أحد
مستمسكات الخصم ( 2 ) .
رابعا الإجماع : يقول المحقق ابن إدريس الحلي ( قدس سره ) : النكاح المؤجل مباح في
شريعة الإسلام مأذون فيه ، مشروع بالكتاب والسنة المتواترة وبإجماع المسلمين ،
الا أن بعضهم ادعى نسخه فيحتاج في دعواه إلى تصحيحها ، ودون ذلك خرط القتاد .
ويضيف ( رضي الله عنه ) : ويدل على إباحة هذا العقد وجوه أخر :
1 - اجتماع أهل البيت ( عليه السلام ) وروايتهم به مشهورة مذكورة في كتب أحاديثهم ، وقد
قال ( صلى الله عليه وآله ) : " اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي " . . . الخ .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 ب 1 ح 18 .
( 2 ) السرائر : 618 طبع جماعة المدرسين .