يرد عليه : أن سياق ما نقل من الآيات وخاصة سياق ذيل قوله تعالى : " وإن
أردتم استبدال " الآيتين أشد وآكد لحنا من هذه الآية ، فلا وجه لكون هذه مؤكدة
لتلك ( 1 ) .
وهكذا اتفق كل مفسري الإمامية على أن الآية في المتعة ، مضافا إلى ما ورد في
أكثر التفاسير عند السنة على اختصاصها بها ، وسيأتي ذكرها عند مناقشة الأقوال إن
شاء الله .
ثانيا : السنة والأخبار وهي كثيرة ، فمنها :
1 - في عيون الأخبار عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى
المأمون : محض الإسلام شهادة أن لا إله الا الله - إلى أن قال : وتحليل المتعتين
الذين أنزلهما الله في كتابه وسنهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، متعة النساء ومتعة الحج ( 2 ) .
2 - قال الشيخ المفيد : وروى الفضل الشيباني بإسناده إلى الباقر ( عليه السلام ) : أن عبد الله
بن عطاء المكي سأله عن قوله تعالى : " وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما
نبأت به وأظهره الله عليه قالت من أنبأك هذا ؟ قال نبأني العليم الخبير ، إن تتوبا إلى
الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين
والملائكة بعد ذلك ظهير ، عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن
مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا " ( 3 ) . فقال : إن
رسول الله تزوج بالحرة متعة فاطلع عليه بعض نسائه فاتهمته بالفاحشة : فقال : إنه
لي حلال ، إنه نكاح بأجل ، فاكتميه فأطلعت عليه بعض نسائه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الميزان : 4 / 273 .
( 2 ) الوسائل : 14 ب 1 / ح 15 من أبواب المتعة .
( 3 ) التحريم : 3 - 5 .
( 4 ) الوسائل : 14 ب 1 / ح 22 من أبواب المتعة .