أدلة الموافقين
لقد أجمعت الإمامية وانفردت بالقول بجواز المتعة ومشروعيتها إلى الأبد ،
مستدلين في ذلك بالأدلة الأربعة وهي : الكتاب والسنة والإجماع والعقل .
أولا : القرآن الكريم :
يقول الشيخ المقداد أحد أئمة الإمامية في القرن السابع الهجري في كتابه " كنز
العرفان في فقه القرآن " : إعلم أن الآية تدل صريحا على إباحة عقد المتعة من
وجوه :
1 - ان اللفظ الشرعي يحمل إذا ورد على الحقيقة الشرعية كما تقرر في
الأصول ، ولا خلاف في أن النكاح المشترط بالأجل والمهر يسمى متعة ، وفاعله
متمتع ، ويؤيد معناها اللغوي كما قال الجوهري : استمتع بمعنى تمتع " والاسم :
المتعة .
إن قلت : لم لا يجوز أن يراد به الدائم هنا لأنه يحصل به الانتفاع فيسمى متعة
بذلك الاعتبار ، ويؤيده هذا صدر الآية فإنه يتضمن انتفاء الإحصان ، ومعلوم أن
المتعة لا تحصن عندكم .
قلت : الجواب عن الأول أنا قد بينا أن ذلك حقيقة في المتعة ، فلو دل على غيره
لزم المجاز أو الاشتراك ، وهو خلاف الأصل ، ولو دل على القدر المشترك لم يفهم
أحدهما بعينه .
وعن الثاني بالمنع من إرادة الإحصان الذي يثبت معه الرجم ، بل معنى التعفف ،
ويؤيده قوله تعالى : " غير مسافحين " .