وأما أن لا ينافي العقد ، كشرطه خياطة ثوب وفرض مال فيصح عندنا . والشرط في
النكاح ينقسم إلى هذه القسمة الا أن شرط ما لا ينافي العقد كشرط عدم التزويج أو
عدم الطلاق ، ولا يبطل العقد قطعا .
ولو شرط عدم الطلاق ، أو عدم الوطئ ، أو عدم الثيبوبية بعد الوطئ ، أو عددا
معينا منه لا غيره بطل العقد ، وربما اشترط عددا معينا في الوطئ ، إنما كان يبطل إذا
كان المشترط الزوجة ، أما لو كان المشترط : الزوج ، فإنه حق له ولا يبطل به ، وليس
بشئ لأن الوطئ حق للزوجة أيضا للوقت المعين ، أما لو شرط عليها أن يزيد على
الواجب أمكن الصحة ، وكذا لو شرط عليه النقص عن الواجب ، ولو شرط أحدهما
الزيادة على الواجب فإن كان الزوج فهو لاغ ، وإن كانت الزوجة فالأقرب أنه كذلك
لأن الزائد حق له يصنع فيه ما شاء ( 1 ) . انتهى كلامه . .
مثال آخر : نحن نعلم أن من مقتضى عقد البيع هو التملك للمبيع من طرف
المشتري وتملك الثمن من طرف البائع ، لنفرض ان البائع اشترط على المشتري
عدم تملك الثمن ، فنقول إن هذا الشرط باطل كما أنه مفسد للعقد ، فكذلك النكاح ،
دائما كان أو منقطعا كل منهما بحسب وضعه الخاص .
فحقيقة المتعة تنفي اشتراط الميراث لأن من حدودها عدم التوارث ، فالشرط
يصبح فيه توريث من ليس بوارث ، كما لو اشترط البائع توريث المشتري إياه كجزء
من الثمن في المعاملة فتعتبر ( المعاملة ) باطلة ، ولا يسوغها قوله تعالى : ( أوفوا
بالعقود ) ولا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( المؤمنون عند شروطهم ) .
ب - الشروط المجهولة الموجبة للجهل بالعوضين . كشرط الرجل باعطاء مهر
غير معين ، أو ذكر أجل غير معين ، وهذا الشرط أيضا باطل ومفسد للعقد ، واشتراط
التوارث مثله أيضا ، بدليل اعتباره جزء من المهر وهو مجهول كذلك للجهل بالأجل
هامش
( 1 ) نضد القواعد الفقهية . ص 348 .