القول الثالث : التوارث مطلقا ، اشترطا أم لم يشترطا ، واستناد ذلك إلى رواية
جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) ان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقول : من شرط شرطا لامرأته
فليف لها به فان المسلمين عند شروطهم الا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما ( 1 ) .
وكذلك الاطلاق الوارد في قوله تعالى : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن
لهن ولد ) ( 2 ) ، وأنها زوجة ولا يصح اشتراط سقوط إرثها كغيرها من الورثة ، والآيتان
مطلقتان في ارث كل واحد من الآخر من دون فرق في النكاح .
القول الرابع : التوارث إن لم يشترطا عدم التوارث : وذلك بالاستناد إلى ما روي
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( المذكور في ص 274 ) ، في قوله ( عليه السلام ) : انهما
يتوارثان إذا لم يشترطا ( 3 ) . قال الشيخ : المراد إذا لم يشترطا الاجل فإنهما يتوارثان
واستدل بما تقدم .
القول الخامس : إذا اشترطا التوارث أو شرط أحدهما ، فيه رأيان :
الرأي الأول : لزوم العمل بالشرط ، للنصوص :
فمنها : صحيح محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث : وإن اشترط الميراث
فهما على شرطهما . ( 4 )
ومنها : صحيح البيزنطي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : تزويج المتعة نكاح
بميراث ونكاح بغير ميراث ، إن اشترطت كان وإن لم تشترط لم يكن ( 5 ) . وهما دالان
على كون اشتراط الميراث سائغا لازما فيثبت به .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 باب 32 ح 9 من أبواب المتعة .
( 2 ) النساء : 12 و 13 .
( 3 ) الوسائل 14 ب 19 ح 4 من أبواب المتعة .
( 4 ) الوسائل 14 ب 32 ح 5 من أبواب المتعة .
( 5 ) الوسائل 14 باب 32 ح 1 من أبواب المتعة .