ويقول صاحب الجواهر ( قدس سره ) بعد ذكر هذا الرأي : وعلى كل حال فهذان
الخبران لمكان اعتبار سنديهما قد اغتر بهما جماعة من المتأخرين منهم الشهيدان ،
حتى قال ثانيهما : انه بهما يجاب عن أدلة الفريقين ، لدلالتهما على كون اشتراط
الميراث سائغا لازما فيثبت به ، وعلى أن أصل الزوجية لا تقتضيه فتكون الآية ( 1 )
مخصوصة بهما كما خصصت في الزوجة الذمية برواية : ان الكافر لا يرث
المسلم . ( 2 ) ويظهر أن سببية الإرث مع اشتراطهما تصير ثابتة بوضع الشارع ، وإن
كانت متوقفة على أمر من قبل الوارث ، كما لو أسلم الكافر ، وكذا يظهر جواب ما
قبل إنه لا مقتضى للتوارث هنا الا الزوجية ( 3 ) .
الرأي الثاني : عدم لزوم العمل بالشرط ، ويستدل على ذلك بوجوه :
1 - إن قيل إن المقتضي للتوارث هنا الزوجية للاطلاق الوارد في الآية الكريمة ،
قلنا : إنه لا داعي للاشتراط وإن الآية تشمل المتعة وإن الاشتراط لا أثر له ، وإن لم
تشمل الآية زواج المتعة لم يثبت الشرط لأنه توريث من لا وارث له وهو باطل .
وإن قيل إن الآية مخصصة بالروايتين المعتبرتي الاسناد .
قلنا : إنه يبعد رجحانهما على صحيحة ابن يسار المؤيد بالمرسل في الكافي عن
الكليني ( قدس سره ) حيث يقول الصادق ( عليه السلام ) : ليس بينهما ميراث اشترط أو لم
يشترط .
وبظاهر النصوص المصرحة بكون المتعة كالإجارة ( كما ذكرنا ) وانها لا تقضي
الإرث ، ويظهر من خبر هشام بن سالم والذي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أتزوج
المرأة مرة مبهمة ؟ قال ، فقال : ذاك أشد عليك ، ترثها وترثك ، ولا يجوز لك أن تطلقها
هامش
( 1 ) النساء : 12 .
( 2 ) الوسائل ب 1 ح 3 من أبواب موانع الإرث .
( 3 ) الجواهر ج 30 / 194 .