ج - النهي عنها للتمكن من التعفف بالتزويج ، انها ليست زوجة توارث وانما هي
استمتاع وانتفاع ، كما عساه يومي إليه مقابلة ذلك بالتزويج ، في رواية عن الفتح بن
يزيد قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتعة ، فقال : هي حلال مباح مطلق لمن لم يغنه
الله بالتزويج فليستعفف بالمتعة فان استغنى عنها بالتزويج فهي مباح له إذا غاب
عنها ( 1 ) .
د - رأي العلماء من أبناء العامة كما ذكرناه في الاستدلال بعدم التوارث ، فان أبا حنيفة
قال لمؤمن الطاق في مباحثته له : آية الميراث تنطق بنسخ المتعة ، فقال له
مؤمن الطاق ، قد ثبت النكاح بغير ميراث ، فقال له أبو حنيفة : من أين قلت ذاك ؟
فقال : لو أن رجلا من المسلمين تزوج بامرأة من أهل الكتاب ثم توفي عنها ما تقول
فيه ؟ قال : لا ترث منه ، فقال : قد ثبت النكاح بغير ميراث ( 2 ) .
القول الثاني : عدم التوارث إذا اشترط سقوط الميراث ، وقد استدل له .
الف - بقوله ( صلى الله عليه وآله ) المؤمنون عند شروطهم .
ب - بالنصوص الخاصة : منها : خبر أبان بن تغلب قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف
أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) لا
وارثة ولا موروثه ، كذا وكذا يوما ، وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهما ،
وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قالت : نعم فقد رضت ،
فهي امرأتك وأنت أولى الناس بها ، قلت : فإني استحي أن أذكر شرط الأيام ، قال :
هو أضر عليك ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال : إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ، ولزمتك
النفقة ، وكانت وارثة ، ولم تقدر على أن تطلقها الاطلاق السنة . ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل 14 باب 6 ح 1 من أبواب المتعة .
( 2 ) الوسائل 14 باب 5 ح 2 من أبواب المتعة .
( 3 ) الوسائل 14 ب 18 ح 1 وذكر ذيله في ب 20 ح 2 من أبواب المتعة .