أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها ( 1 ) فإذا جاز للأخرس الطلاق جاز له
النكاح أيضا .
مسألة : لو أن أحد الزوجين جهل لغة الآخر ( كما في الدول الأجنبية
للمسافرين ) كيف يتم العقد ؟
الجواب : إن كان الزوج يعرف العربية ، يفهمها بموضوع النكاح بالايماء ويتم
الايجاب والقبول به ، والأحسن أن يأخذ منها الوكالة في هذه الصورة ويقرأ الصيغة
الحاقا بالأخرس لاشتراكهما بالعجز عن الكلام . وكما يقول المحقق الحلي ( قدس سره ) : ولو
عجز أحد المتعاقدين تكلم كل منهما بما يحسنه ، كما ذكرنا . فما يحسنه المتعاقدان
هنا من الكلام هو الايماء .
ففي خبر نوح بن شعيب عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاءت امرأة إلى عمر فقالت : إني زنيت فطهرني ، فأمر بها أن ترجم
فأخبر بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : كيف زنيتي ؟ قالت : مررت بالبادية فأصابني
عطش شديد فاستسقيت أعرابيا . فأبى أن يسقيني الا ان أمكنه من نفسي ، فلما
أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي ، فقال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) تزويج ورب الكعبة ( 2 ) . فاعتبر ( عليه السلام ) حصول رضا الطرفين وذكر المهر
وتعيينه والمرة المستعار منها الأجل تزويجا فان قيل : انها كانت مضطرة ، نقول : إن
الاضطرار يوجب سقوط الحد عنها حتى ولو كانت ذات بعل أو في عدة الغير وذلك
خوفا من تلف النفس ولا يعتبر تزويجا .
ملاحظة هامة : يلزم للقارئ العزيز أن يراجع فتاوى مقلده في رسالته ويعمل بها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 مقدمات الطلاق وشرائطه ب 19 ح 1
( 2 ) وسائل الشيعة 14 ب 2 ح 8 من أبواب المتعة