وصلوا في حياتهم الزوجية إلى طريق مسدود من دون وجود مفر لهم ، وقد شاهدوا
آلافا من الأضرار المترتبة على هذا النوع من الزواج ، وهم الآن يغبطون أولئك الذين
حافظوا على حياتهم العائلية الشريفة . الزواج في الغرب وفي أغلب الأحيان
صوري ، وهو تحت تأثير عوامل الشهوة الآنية من قبيل مشاهدة العراة على ساحل
البحر ومجالس الرقص و . . . وبمجرد أن يتم اللقاء بين الطرفين فان نار الشهوة
تنطفئ عندهما ، ثم يأتي دور الطلاق ليحل محل العشق وبكل سرعة . أولئك الذين
لا يتقيدون بعقد الزواج لن ينووا نية مقدسة لتشكيل العائلة ، لأن أهدافهم تنحصر في
قضاء وطر الشهوة ، فإذا وصلوا إلى مقاصدهم تفقد الاستمرارية مفهومها عندهم .
ثانيا : هنا قاعدة فقهية مروية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يقول : إنما يحلل الكلام
ويحرم الكلام ، وتبنى عليه كثير من الأحكام . ويقول اللغويون : إن الكلام مشتق من
الكلم وهو بمعنى الجرح ، فكما أن الجسم يتأثر ويتألم بالجراحة فكذلك الكلام
يؤلم القلب كما يقول الشاعر :
جراحات السنان لها التئام * ولا يلتام ما جرح اللسان
وإن للكلام آثاره الوضعية في العقود والمعاملات والعبادات ، حيث إن الكلام
يمكن أن يقضي على حياة دولة أو منظمة بأسرها ، وإن استفيد في محله فإنه يغير
المعادلات ومع هذا فكيف يمكن القول بان الكلمات والجمل ليس لها أثر في إيجاد
العلقة بين الزوجين ؟ ( 1 )
آثار الكلام وبعض الموارد :
1 - الكفر والايمان تابعان للألفاظ .
2 - هو شرط تحقق العقود وبه تحصل الآثار الوضعية ( يستثنى منه الأخرس ) .
3 - حكم القضاء لا يتحقق الا بالكلام .
هامش
( 1 ) كتاب متعه وأثار حقوقي آن من صفحات مختلفه .