يقاس هذا بالشرط في قراءة الصلاة لأنها منصوصة ، ولا يجوز ترجمة سورة الحمد
وغيرها بلغة المصلي ( وأبو حنيفة يجيز ذلك ) والعمومات في القران والسنة لا تدل
على الاختصاص بالعربية ، مثل قوله تعالى : " وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من
عبادكم وإمائكم " ( 1 ) وقوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 2 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " النكاح سنتي "
فكما أن للعرب نكاحا وعقودا فكذلك لغيرهم . ولكن لو عجز أحد المتعاقدين تكلم
كل منهما بما يحسنه ( 3 ) . لأنه إن كان مفهوم العقد متقوما بالعربية لم يكن فرق بين
القدرة عليها وعدمها أو العجز وعدمه الا اللهم إذا اشترطنا ذلك للمتمكن على
العربية ولو بالتوكيل ، فان المعبر عن رضاه من العقد بغير لغته قبيح . والأولى أن
تكون العبارة كالآتي : يصح مع القدرة ويقبح بدونها . هذا أولا
وثانيا : إن اعتبرنا عدم تحقق العقد بغير العربية ، فذلك معناه : إلزام كل المسلمين
من غير العرب بالتقيد بها لكل العقود ، وهو تكليف بما لا يطاق . والمتعة تعتبر عقدا
واحدا من العقود الكثيرة الأخرى .
ثالثا : الالتزام بذلك يؤدي إلى تعطيل نكاح المتعة والعقود الأخرى في البقاع
التي لا يعلمون العربية .
أما الأخرس : فزواجه ينعقد بالايماء مع قصد الانشاء باتفاق الفقهاء حتى لو
أمكن له التوكيل كما في رواية أبي نصر البزنطي : أنه سأل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن
الرجل تكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلم . قال : أخرس هو ؟ قلت : نعم . ويعلم منه
بغض لامرأته وكراهة لها أيجوز أن يطلق عند وليه ؟ قال : لا ولكن يكتب ويشهد
على ذلك قلت : فإنه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال ( عليه السلام ) : بالذي يعرف به من
هامش
( 1 ) النور : 32
( 2 ) المائدة : 1
( 3 ) الجواهر : 29 / 141