هو مصرح في سورة النساء الآية 22 . فلا فرق في هذه المحرمات بين الدائم
والمنقطع الا ما خرج بالدليل مثل النفقة والإرث والقسم والزيادة على أربع والنكاح
الدائم بالكتابية على أكثر الأقوال .
مسأله : هل تنفسخ الزوجية إن أسلم أحد الزوجين ؟
يقول المحقق الحلي ( قدس سره ) في شرائع الاسلام ( 1 ) عند ذكر صور هذه المسألة : فروع
ثلاثة :
الأول : إن أسلم المشرك وعنده كتابية بالعقد المنقطع كان عقدها ثابتا ، للأصل ،
وما عرفناه من جواز ابتدائه للمسلم فضلا عن استدامته ، وكذا لو كن أكثر من واحدة
بل أكثر من أربع لما تقدم من جواز ذلك في المنقطع . ولو سبقت هي في الاسلام
وقف على انقضاء العدة إن كان قد دخل بها ، والا انفسخ عقدها ، لعدم العدة حينئذ
لها ، فان انقضت العدة من ذات العدة المدخول بها ولم يسلم بطل العقد ، وإن لحق بها
قبل انقضاء العدة حينئذ لها ، فان انقضت العدة من ذات العدة المدخول بها ولم يسلم
بطل العقد ، وإن لحق بها قبل انقضاء العدة فهو أحق بها ما دام أجله باقيا ، ولو انقضى
الأجل قبل إسلامه لم يكن له عليها سبيل وإن كانت في العدة كما هو واضح .
الثاني : لو كانت غير كتابية فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف الفسخ أيضا على
انقضاء العدة ، وتبين منه بانقضاء الأجل أو خروج العدة ، فأيهما حصل قبل إسلامه
انفسخ به النكاح . على نحو ما سمعته في الكتابية من أنه وإن كان لا يجوز للمسلم
التزوج بغير الكتابية لكن إذا أسلم عنها جرى عليها حكم الكتابية للفرق بين
الابتداء والاستدامة .
الثالث : لو أسلم وعنده حرة وأمة ثبت عقد الحرة ووقف عقد الأمة على رضا
الحرة ، وإن كان عقد الحرة المتأخر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بشرح صاحب الجواهر ( ره )
( 2 ) نقلا عن جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج 30 ( ص 162 - 161 )