ألم يعلن رسول الله المتخلفين عن جيش أسامة وقد تخلفوا ولعن من حادد
الله ورسوله وخالفهم ، وقد حاددوا وجاروا وخالفوا وغصبوا .
ألم يأمر رسول الله بما أخبره به الله أن الخلافة سوف تغصب ولأن الإسلام
حديث عهد ، وكثرة المنافقين ومردة أهل الكتاب والمشركين ، فقد أوصى عليا
بالصبر وقد كان رسول الله يعلم بالغاصبين ، ويعلم بالمارقين والناكثين
والقاسطين ، ولم يقتلهم لأنه لا يجوز القصاص قبل الجناية .
السؤال ( 7 ) :
ولماذا إذا أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقتل المارق ذو الخويصرة التميمي في حياته قبل
أن يخرج على علي ( عليه السلام ) في حرب النهروان ؟
الجواب :
لا شك وأن أمره من أمر الله ، وأن ذو الخويصرة لم يكن بقتله ضرر سوى النفع
للمسلمين ، ومع ذلك لم يقتل ، وكل ذلك بأمر من الله ، وربما أراد الله ورسوله أن
يعلن بذلك تخلف أبي وعمر ، وقيام أول فتنة لعدم انصياعهم بقتله ، ويعلم الناس
بعدها أن ذي الخويصرة من المارقين .
السؤال ( 8 ) :
فكنت تعلمين ذلك ، وأنت تحاددين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وآله ؟
الجواب :
الحق إن الإيمان لم يدخل قلبي . وأخص وأني كنت مأخوذة بما أجده من أبي
وصاحبه عمر ، وما يقومان به سرا بما يبعث في روح الخروج على الإسلام ،
لأنهما أكبر سنا ومحنكين ، فلماذا يبطنان غير ما يظهران ، سيان قبل موت رسول
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 470
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٧٠