يضاعف لها العذاب . . . ) * وأي فاحشة أعظم من خروجك على حدود الله وأمره
وأوامر رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، خروجك على وصايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومحاربة الله ورسوله
وخليفته ، تفترين الأكاذيب عليه وتبثين الفتن ، وتخالفين إمامك ، وتقيمين عليه
الحروب ، وتصدين عن سبيله ، وتأمرين عمدا بقتل المؤمنين !
أهكذا تعمل الأم ، فما جزاء من يعمل كل ذلك ؟ ومن قتل نفسا فقد قتل الناس
جميعا ! ومن بغى فسادا وحارب الله ورسوله ووليه ! ما هو عذرك ؟ دافعي كآخر
دفاع عن نفسك وأجيبي عن التهم الموجهة إليك .
الجواب :
سكوت . ثم تنطق جوارحها ، لقد كنت مأخوذة بغرائزي كامرأة ، وزادني أبي
في عهد رسول الله هو وصاحبه عمر ، وطاعة الأب واجبة ، فأنا ابنته وقد
نشأت تحت تربيته ، وظل يعاودني ويناجيني ويعلمني ويتشمم أخبار
وأعمال رسول الله في بيته مني ، ويأمرني ويوجهني ، وكنت في الواقع متبعة هداه
وسيرته .
السؤال ( 2 ) :
إن عمله يناقض قولك ! أليس الذي صفعك حينما تطاولت على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ لأن ذلك كان يناقض مقام النبوة ؟
الجواب :
إنما زجرني وضربني لأني خرجت عن أصول المجاملة ، وكان عليه أن يتظاهر
بالتقوى وأن أكون مثله متظاهرة ، ولكن شتان بيني وبينه ، فكلانا على وتيرة
واحدة ، بيد أين أنا من أبي المحنك ، وهل كان يجهل من هو خليفة رسول الله
المنصوص يوم سأله هو وصاحبه عمر : من أنت مخلف بعدك ؟ فيجيب رسول الله :
إنه خاصف النعل لو تطيعون .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 467
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٦٧