ونواهيه ، ولم يخرج على إحداها أو يجتهد برأيه ، أما النص من الكتاب والسنة ،
وقد خرجنا عليها كلها في حياة رسول الله متظاهرين ببعض الصلاح بيد ما كاد
يمرض ونحس بمرض موته حتى انقلبنا غير هيابين بالكتاب والسنة ، ولم يمنعنا
لعن كما فعل رسول الله ، ولعن من تخلف عن جيش أسامة ، ولم يمنعنا عندما اشتد
حال رسول الله أن نصده عامدين عن أمره ، كما عمل عمر حينما طلب رسول الله
دواة وبياض ولا أبو بكر ومن كان حاضر وأسند عمر ، وهم يعلمون أنه إنما يريد
أن يكتب ما يمنع فيه ضلالة الأمة بكتابة العهد لعلي ، كما أعلن ذلك عمر فيما بعد ،
بل أضاف عمر قوله إن النبي ليهجر .
السؤال ( 11 ) :
إنك نسبت لأبيك وعمر وعثمان كرامات ، كما نسبت لهم ولغيرهم كرامات
وفضائل ، تجاوزت كرامات الأنبياء ، فهل كنت أو كان غيرك سمعها حقا من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
الجواب :
من أين جاءت هذه الكرامات لهم وتلك سيرتهم في العهد النبوي ، أم من
مجالس الخمرة وارتشافها والنبيذ ، والخروج على الدين باسم الدين ، والانقلاب
على رسول الله ! أم من تخلفهم عن جيش أسامة ! أم مخالفتهم كتابة العهد في
مرض موته وقولهم إنه يهجر ! أم في مكائد السقيفة وغصب مقام الخلافة ! أم
الهجوم على بيت علي وفاطمة وحرق الباب وجر إمامهم ووليهم الذي بايعوه
بالأمس ليكرهوه على البيعة !
أم بالافتراء على رسول الله بقول أبي : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 473
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٧٣