السؤال ( 3 ) :
فإذن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعرف تظاهر أباك بالدين تظاهر محض ، فلماذا قبله
كصحابي ؟
الجواب :
نعم ، وقد اختبره في الحروب فلم يجد له تضحية ، وأعلن استدباره في وقعة
خيبر ، كما أعلن فيها عدم رضائه ورضا الله عنه وعن عمر لأنهما فرا .
السؤال ( 4 ) :
وكيف ذلك ؟
الجواب :
ألم تجده بعد اندحار أبي وصاحبه في اليوم الأول من الحرب واليوم الثاني منه
يقول : والله لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله كرار
غير فرار يفتح الله على يديه . فكان عليا ! أليس مفهوم مخالف ذلك
أنهما باندحارهما كانا عكس ذلك لا يحبهما الله ورسوله ولا هما يحبان
الله ورسوله ، ألم تجدهما بعد ذلك لم يؤمرهما رسول الله أبدا فهما كجنود
عاديين ، ألم تجدهما جنودا تحت إمرة أسامة بن زيد ، وقد اختص لنفسه بعلي في
كل كبيرة ومهمة !
ولقد أعلن مقامه مرارا بأنه فاقد لذلك ، فلم يتركه يلقي سورة البراءة على أهل
مكة واسترجعها منه تاركا ذلك الفخر لعلي .
السؤال ( 5 ) :
وإذا كان ذلك ، فلماذا أرسله بالسورة مبدئيا .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 468
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٦٨