الجواب :
خشيت الفتنة بعد رسول الله ، ووجدت الإسراع أحكم وأثبت لأمر المسلمين .
سؤال :
لو صح ما تقول ، وقد انتهت الفتنة بحد قولك ، فما دعاك من التنازل عن حق
سلبته من أعوانه لأهله بعد أن استقر في يدك ؟ وإذا غلب عليك الهوى وغريزة
حب الجاه والدنيا ، ما دعاك بعد سنتين وبعد أن سلبت فدك وحق آل محمد من
الخمس وقرب أجلك ، وقد علمت بدنوه حين طلبت كاتبك عثمان أن يكتب
العهد ، فلماذا لم تتب وتعيد الأمر لصاحبه ، بل قدمتها رغم مخالفة أقرب الصحابة
وأقربهم لك طلحة قدمتها لأغلظهم خلقا ، وأقلهم علما ، وأقلهم تضحية وسبقا .
الجواب :
الحق إنه صاحبي ومكمن سري وشريكي في أمري والمدبر الأول لأمر
الخلافة لي ، فليس من الإنصاف أن أغصب حقه ، وأغض عن جهوده التي بذلها
في سبيلي ، فهو أول من بايعني ، وهو الذي شد أمري ودبر إمارتي .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
* * *
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 534
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥٣٤