خرج على علي ( عليه السلام ) وحاربه خرج على الله وعلى رسوله ، وأنك تنطبق عليك الآية
التي تطبق على المفسدين الكافرين المشركين الساعين في الأرض فسادا ،
والخارجين عن المقر الذي أمر به الله ورسوله ، وأشهد أنك لم تتوبي كما زعمت ،
بل بقيت معادية لله ولرسوله ولذويه ولخليفته ، ومناصرة لأعدائهم إلى أن قضى
الله بأمره وانتقلت إلى الدار الباقية .
10 - أسندت آل أمية في كل الأدوار حتى عهد أباك وعمر وفي عهد عثمان
حتى مات ، وأنت المفتية بقتله ، عدت تسندين آل أمية وتطلبين من الأبرياء
بثأره ، وتسندين مروان ومعاوية ، فانتقلت مع الناكثين لعهدهم بعد بيعة علي ( عليه السلام ) ،
ثم انتقلت إلى القاسطين في المدينة والحجاز تشدين أزرهم حتى قتل علي
المرتضى مؤيدة معاوية ، وقد وجدت أنه قتل أخاك محمد بن أبي بكر وحرق
جثته وسم أخاك الآخر عبد الرحمن بعد أن صغره وحقره وأرغمه على بيعة ابنه
يزيد ، ذلك الفاسق الكافر الذي قتل خير خلق الله واستباح المدينة ومكة .
تهللت بشرا بمقتل الإمام علي ( عليه السلام ) بأبياتك الشعرية فرحا ، ووقفت وقفتك
الوقحة مع والي معاوية على المدينة ذلك مروان اللعين طريد زوجك رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لتمنعين جثة ريحانة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيد شباب أهل الجنة أن يدفن جنب
جده في بيته ، وهو صاحب الحق راكبة البغلة تجرين وراءك آل أمية في مدينة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تمنعينهم من حقهم حتى بعد الموت وتغضبين المفجوعين ، وأخص
أخاه السبط الحسين سيد شباب أهل الجنة .
أتعلمين أنه لك اليد الطولي لجميع المظالم التي صبت على أهل بيت الرسالة
أهل الكساء الطاهرين الأزكياء ، وصدهم عن حقهم ، وغصب الخلافة بيد أبيك
وعهده إلى عمر وتقريب بنو أمية ، وتشييد عثمان وإبعاد ذوي الحق ، وجر المظالم
على المسلمين .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 465
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٦٥