ولقد وجدت بعينيك فتك معاوية بآل البيت وشيعة وصحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
واستهانته بأشقائك وقتلهم سما وحربا .
أية امرأة أنت وأي كراهية وحقد حملتموه أنت وأباك وابن عمك طلحة
وصاحبه عمر لابن أبي طالب ، ذلك التقي النقي الورع العالم الحكيم الذي قام
الإسلام بساعده وشهامته وإخلاصه ، تالله ما أظلمك وما أقساك ، وما أجرأك على
الله وعلى رسوله بعد أن خصك دون نسائه معرفا إياك فضل علي ( عليه السلام ) وزوجته
وعترته ، وبعد أن سمعت منه نهيك عن بغضه وكراهيته وحربه ، وبعد أن علمت أن
حربه حرب الله ورسوله .
أتقولوين نسيت كل الأحاديث والوصايا والمكرمات والفضائل ، فإن نسيت
فقد ذكرتك أم سلمة ، وإن نسيت فقد ذكرتك كلاب حوأب ، ثم في البصرة أو بعد
اندحارك وانهزام أعوانك ؟ أهل تبت حقا ؟
وتلك أعمالك قبل وبعد البصرة ، قبل مقتل الإمام علي ( عليه السلام ) وبعده ، وتلك
جروحك ونكباتك على آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الثقل الثاني لما تركه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وتلك أوامرك الصارمة في البصرة بقتل المسلمين والصحابة صبرا عمدا ، ولا
يخفاك من قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه الخلود في النار ، وتلك أوامرك بمحاربة إمام
زمانك خير من خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأمته بعده ، تعرفيه وتنكريه كما أنكرت على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رسالته يوم قلت له بحضور أبيك : إن قلت فاصدق .
أكنت آنذاك مسلمة وكفرت ، أم كنت تبطنين الكفر فظهر في تلك اللحظة ، فمتى
آمنت إذن قبل البصرة أم بعدها ؟ أيوم أشعلت نار الفتن متخذة مع مروان سبيلا
على ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ أتلك اتباعك آيات القرآن قوله تعالى : * ( وقرن في
بيوتكن ) * أم نسيت أن من تأتي من نساء النبي بفاحشة فجزاؤها ضعف الجزاء
وعقابها ضعف العقاب قوله تعالى : * ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 466
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٦٦