بقولك إنه يهذي ويهجر حتى غضب عليك ( 1 ) .
وأنت تعلم أن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ، وأعد
لهم عذابا أليما ، وبعدها أقمت السقيفة ، وغصبت منصبا أقره الله ورسوله لعلي ( عليه السلام ) ،
وقد بايعته ثم قهرته وهددته بالقتل ليبايع أبا بكر ، وأنت تعلم فضله بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ومكانه وإن من حادد عليا ( عليه السلام ) كفر ، وقد مر بأسانيده في الجزأين الأول
والرابع .
وأنه قد عصى الله ورسوله ، وأنك قد انطبقت عليك كل الآيات التي تطبق على
من حادد ( 2 ) الله ورسوله .
وتعلم أن الله سبحانه وتعالى قال في سورة المائدة ، الآية ( 44 ) : * ( ومن لم
يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * . وقال في الآية ( 45 ) منها : * ( ومن لم
يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) * . وقال سبحانه وتعالى في الآية ( 47 )
منها : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) * .
وأنك حرقت باب دار فاطمة بضعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولطمتها وسببت إسقاط
جنينها ، وآذاها وإغضابها وموتها ( 3 ) ، وهي تدعو عليك وعلى صاحبك بعد كل
صلاة إلى أن فارقت هذه الدنيا .
وبعدها تعترف بكل ذلك وتعترف في كل حياتك بفضل علي ( عليه السلام ) وأنت القائل
بتفضيل السابقين البدريين ثم الأحديين ثم يوم الأحزاب وهكذا ، وقد عملت
هامش
( 1 ) راجع الجزء الرابع من موسوعتنا بأسانيدها .
( 2 ) * ( ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم ) *
سورة التوبة : 63 .
( 3 ) وقد قال رسول الله ( ص ) : فاطمة بضعة مني من آذاها آذاني ومن آذاني آذى الله . وقال
الله في سورة الأحزاب ، الآية ( 57 ) : * ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا
والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) * راجع أسانيدها في الجزأين الأول والثاني من موسوعتنا .