وإهانة العلماء ، وذي الرأي وإتلاف منابع العلوم والمعارف أينما امتدت فتوحاتك
عملا قمت به لم يسبقه المشركون من المصريين واليونان والآشوريين والقياصرة
والأكاسرة والتتر .
فأنت ممن يصدق عليك قول الله تعالى في سورة الأنعام ، الآية ( 28 ) : * ( ولو
ردوا لعادوا ) * كلمة هو قائلها : * ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) * سورة
إبراهيم ، الآية ( 42 ) ، ولأسانيدها راجع الجزء الرابع من موسوعتنا .
فأنت إن أسلمت عدلت عن إسلامك ، وإن لم تسلم فلا زلت على ما كنت عليه
قبل الإسلام وأضفت الخديعة والمكيدة .
وأما ما ذكر عنك من الفضائل في عهد معاوية ، وما ذكر عن أبي بكر فقد
وجدناها مختلقة موضوعة تخالف المنطق السليم ، وثبت أن واضعوها من
الكذابين والنواصب ( 1 ) الذين فقدوا الدين والوجدان والضمير .
ثانيا :
ألم أكرم عليا ، وأعترف بفضله ، وكم مرة أعلنت للملأ : لولا علي لهلك عمر ،
وكم مرة خاطبت عليا : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، وكم مرة أعلنت للملأ :
عجزت النساء أن يلدن مثل علي ، ألم أقصد بنفسي مرارا عديدة أسأله وأستفتيه
مع أفراد سألوني عن أسئلة أظهرت عجزي عن جوابها ، وطلبت منه أن يجيبهم
عليها ، ومذ وجدتهم طعنوا به قائلين : إنك خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونسألك فتأتي
هذا الأصلع وتسأله وتكتفي أن يشير لك بإصبعيه ، فقلت لهم وقد غضبت لعلي
معترفا بفضله وأنه مولاي أقصد بذلك اعترافي بولايته في غدير خم ، وقد أخذت
هامش
( 1 ) راجع سفر السعادة للعلامة الفيروزآبادي صاحب قاموس اللغة ، وموسوعة عبقات الأنوار
للبحاثة المحقق العظيم السيد حامد حسين ، وموسوعة الغدير للعلامة الأميني ، راجع كذلك
الجزء الرابع والخامس من موسوعتنا هذه .