وإطاعة الله في نصوصه ، نراك تقوم بالنجوى ضد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتشرب
الخمرة حتى قبيل الفتح وبعد نزول الآية الثالثة لمنعها .
وتشج رأس ابن عوف وأنت ثمل ، وترثي قتلى المشركين في بدر ، وتعود
تغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتعصيه حتى يأخذ بتلابيبك ، ويقول : لا تنتهي حتى ينزل الله
فيك ما يخزيك يا ابن الخطاب .
وتأتيه أنت وصاحبك قبيل غدير خم تسألانه عمن يخلف ؟
فيقول : خاصف النعل .
وقد علمتما أنه علي ( عليه السلام ) وأن آية الولاية والطهارة نزلت فيه .
وقد علمتما أنه وصي ووزير وخليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منذ صباه في يوم الدار .
وقد سمعتما أن مبغض علي ( عليه السلام ) منافق في النار ومن يعصيه كمن عصى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن عصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد عصى الله .
وكم مرة سمعتماه ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي مني بمنزلة هارون من موسى .
وقد علمتما أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى .
وقد حضرتما غدير خم ، وبايعتما عليا ( عليه السلام ) ، وقد علمتما أن ذلك أمر من الله
ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ولا ينقضها إلا منافق ، وقد علمتما من الكتاب أن المنافقين في
الدرك الأسفل من النار .
وقد علمتما وأقر صاحبك أنه خالف أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تخلفه عن جيش
أسامة ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن من تخلف .
وقد علمتما أن الله أعد للمدبرين في الحروب التي أمر بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الخزي والعار والنار ، وكنتما دوما مدبرين أخص في حنين وأعظمها في حملة
خيبر ، وقد وجدناك تقف في آخر لحظات حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتخالفه وتهجوه
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 425
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٢٥