بتلابيب الرجل ! ألا يكفي هذا اعترافا مني بفضله وولايته ؟
وأخرى عندما سألني سائل وأحلته إلى علي ، ورأيت السائل ينقص من قدر
علي ( عليه السلام ) ، قلت له : كأني أراك منافق لأني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : مبغض علي
منافق ، وأنا الذي وسعت رقعة الإسلام وفتحت الفتوح .
الجواب :
إنك مأخوذ على اعترافاتك هذه ، فأنت إذ تقر بكل تلك الفضائل ، وأنه أعلم
منك وأدرى وأقضى وأعدل ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعلن ولايته وما هي الولاية غير
الإمامة والخلافة بعده ، وقد غصبت حقه في السقيفة أنت وصاحبك ، وأخذته
مكرها ليبايع أبا بكر ، وهددته بالقتل إن لم يبايع ، تلك في حياة أبي بكر .
ولما أصبحت خليفة فنراك تقدم عليه أبناء الطلقاء ، ولا تستمع إليه في توليتهم
وعزلهم البتة ، بل نراك رغم اعترافك بفضله تؤسس لهم أساس الملك والسلطة .
وأما الفتوح فالحقيقة كانت بإشارة وتخطيط علي ( عليه السلام ) في الشرق والغرب ، بيد
نراك تخالفه في تدوين السنة ، وقد ثبت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حفظها ، وتخالفه في
توقير العلماء ، ورفع مستوى العلم ، وأنت أهنت كل ذي علم ورأي ، وأمرت أينما
بلغت فتوحك بإتلاف الكتب وإعدامها حتى لم تبق في عهدك في مصر غربا وبلاد
فارس وأرض الرافدين شرقا ، وبلاد الشام علما إلا دمرته ( 1 ) ، وكتابا إلا مزقته أو
غرقته .
السؤال ( 3 ) :
ما رأيك في أبي بكر ؟ وكيف أغريته ؟ وأدخلته معك وهو صاحب رسول
هامش
( 1 ) المصادر السابقة نفسها .