إذا أوجب ذهاب المنفعة ، لما عرفت من أن العبرة فيه بحروف المعجم ، فلو قطع ربع
لسانه وذهب نصف كلامه ففيه نصف الدية ، ولو قطع نصفه وذهب ربع كلامه ففيه
ربع الدية .
( مسألة 286 ) : لو جنى على شخص فذهب بعض كلامه بقطع بعض لسانه أو
بغير ذلك فاخذ الدية ثم عاد كلامه قيل : تستعاد الدية ، ولكن الصحيح هو التفصيل
بين ما إذا كان العود كاشفا عن أن ذهابه كان عارضيا ولم يذهب حقيقة وبين ما إذا
ذهب واقعا ، فعلى الأول تستعاد الدية واما على الثاني فلا تستعاد .
( مسألة 287 ) : لو كان اللسان ذا طرفين كالمشقوق فقطع أحدهما دون الأخر
كان الاعتبار بالحروف فان نطق بالجميع فلا دية مقدرة ، وفيه الحكومة ، وان نطق
ببعضها دون بعض أخذت الدية بنسبة ما ذهب منها .
( مسألة 288 ) : في قطع لسان الطفل الدية كاملة ، واما إذا بلغ حدا ينطق مثله
وهو لم ينطق فان علم أو اطمأن بأنه أخرس ففيه ثلث الدية والا فالدية كاملة .
( السابع ) - الأسنان
وفيها الدية كاملة وتقسم الدية على ثمانية وعشرين سنا ، ست عشرة في
مواخير الفم ، واثنتي عشرة في مقاديمه ، ودية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى
يذهب خمسون دينارا ، فيكون المجموع ستمائة دينار ، ودية كل سن من المواخير إذا
كسرت حتى يذهب على النصف من دية المقاديم خمسة وعشرون دينارا ، فيكون
ذلك أربعمائة دينار ، والمجموع ألف دينار فما نقص فلا دية له ، وكذلك ما زاد عليها ،
وفيه الحكومة إذا قلع منفردا .
( مسألة 289 ) : إذا ضربت السن انتظر بها سنة واحدة فان وقعت غرم
منهاج الصالحين — صفحة 565
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٦٥