السفينة ضمانه ، فان قال ذلك من قبلهم بتخيل انهم راضون به ولكنهم بعد ذلك
اظهروا عدم الرضا به ، ضمن الآمر بقدر حصته دون تمام المال ، وكذلك الحال فيما إذا
ادعى الاذن من قبلهم ولكنهم أنكروا ذلك ، واما إذا قال ذلك مدعيا الاذن منهم أو
بدونه ولكن مع ذلك قال : لو لم يعط هؤلاء فانا ضامن ، فإنه يضمن التمام إذا لم يقبلوا .
( مسألة 276 ) : إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل ذلك فتعلق بأخر ضمن
ديته ، وإذا تعلق الثاني بالثالث ضمن كل من الأول والثاني نصف دية الثالث ، وإذا
تعلق الثالث بالرابع ضمن كل من الثلاثة ثلث دية الرابع ، وإذا تعلق الرابع بالخامس
ضمن كل من الأربعة ربع دية الخامس وهكذا ، هذا كله فيما إذا علم بتعلق المجذوب
بالآخر ، والا فالقتل بالإضافة إليه خطأ محض ، والدية فيه على العاقلة ، نعم يستثنى
من ذلك ما إذا وقع في زبية الأسد فتعلق بالآخر وتعلق الثاني بالثالث والثالث
بالرابع فقتلهم الأسد ضمن أهل الأول ثلث دية الثاني ، والثاني ثلثي دية الثالث
والثالث تمام دية الرابع .
( مسألة 277 ) : لو جذب غيره إلى بئر مثلا فسقط المجذوب فمات الجاذب
بسقوطه عليه فدمه هدر ، ولو مات المجذوب فقط ضمنه الجاذب ، فإن كان قاصدا
لقتله أو كان عمله مما يؤدي إلى القتل عادة فعليه القود ، وإلا فعليه الدية ، وإذا مات
كلاهما معا فدم الجاذب هدر ودية المجذوب في مال الجاذب .
( مسألة 278 ) : لو سقط في بئر مثلا فجذب ثانيا ، والثاني ثالثا فسقطوا فيها
جميعا فماتوا بسقوط كل منهم على الأخر ، فعلى الأول ثلاثة أرباع دية الثاني ، وعلى
الثاني ربع دية الأول وعلى كل واحد من الأول والثاني نصف دية الثالث ولا شئ
على الثالث ، ومن ذلك يظهر الحال فيما إذا جذب الثالث رابعا وهكذا .
منهاج الصالحين — صفحة 561
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٦١