شخصا وذبحه الأخر فالقاتل هو الذابح كما تقدم ، وإذا وضع حجرا - مثلا - في كفة
المنجنيق وجذبه الأخر فأصاب شخصا فمات أو جرح فالضمان على الجاذب دون
الواضع .
( مسألة 271 ) : لو حفر بئرا في ملكه وغطاها ودعا غيره فسقط فيها ، فإن كانت
البئر في معرض السقوط كما لو كانت في ممر الدار وكان قاصدا للقتل أو كان السقوط
فيها مما يقتل غالبا ثبت القود ، والا فعليه الدية ، وان لم تكن في معرض السقوط
واتفق سقوطه فيها لم يضمن .
( مسألة 272 ) : لو اجتمع سببان لموت شخص ، كما إذا وضع أحد حجرا - مثلا -
في غير ملكه وحفر الأخر بئرا فيه فعثر ثالث بالحجر وسقط في البئر فمات ، فالأشهر
ان الضمان على من سبقت جنايته ، وفيه اشكال ، فالأظهر ان الضمان على كليهما ، نعم
إذا كان أحدهما متعديا كما إذا حفر بئرا في غير ملكه والاخر لم يكن متعديا كما إذا
وضع حجرا في ملكه فمات العاثر بسقوطه في البئر فالضمان على المتعدي .
( مسألة 273 ) : إذا حفر بئرا في الطريق عدوانا فسقط شخصان فيها فهلك كل
واحد منهما بسقوط الأخر فيها فالضمان على الحافر .
( مسألة 274 ) : لو قال لاخر : ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة من الغرق
والخطر وكانت هناك قرينة على المجانية وعدم ضمان الآمر فألقاه المأمور فلا ضمان
على الآمر ، ولو أمر به وقال : وعلي ضمانه ضمن إذا كان الالقاء لدفع الخوف ونحوه
من الدواعي العقلائية ، واما إذا لم يكن ذلك ومع هذا قال : الق متاعك في البحر
وعلي ضمانه ، فالمشهور على أنه لا ضمان عليه بل ادعي الاجماع عليه ، وفيه اشكال ،
والأقرب هو الضمان .
( مسألة 275 ) : لو أمر شخصا بالقاء متاعه في البحر وقال : علي وعلى ركاب
منهاج الصالحين — صفحة 560
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٦٠