ديته ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون العبد بالغا أو غير بالغ ، ولو كانت جنايتها على
مال لم يضمن .
( مسألة 268 ) : لو شهر سلاحه في وجه انسان ، ففر وألقى نفسه في بئر أو من شاهق
اختيارا فمات فلا ضمان عليه ، وأما إذا كان بغير اختيار كما إذا كان أعمى أو بصيرا لا يعلم
به ، فقيل : انه يضمن ، ولكنه لا يخلو من اشكال ، بل لا يبعد عدم الضمان ، ( 1 ) وكذلك
الحال إذا اضطره إلى مضيق فافترسه سبع اتفاقا أو ما شاكل ذلك .
( مسألة 269 ) : لو أركب صبيا بدون اذن الولي على دابة وكان في معرض
السقوط فوقع فمات ، ضمن ديته ، ( 2 ) ولو أركب صبيين كذلك فتصادما فتلفا ،
ضمن ديتهما تماما إن كان المركب واحدا ، وان كانا اثنين فعلى كل واحد منهما نصف
دية كل منهما وان كانوا ثلاثة فعلى كل منهم ثلث دية كل منهما وهكذا ، وكذلك الحال
إذا أركبهما وليهما مع وجود المفسدة فيه .
( فروع تزاحم الموجبات )
( مسألة 270 ) : إذا كان أحد شخصين مباشرا للقتل والاخر سببا له ضمن
المباشر ، كما إذا حفر بئرا في غير ملكه ودفع الأخر ثالثا إليها فسقط فيها فمات ،
فالضمان على الدافع إذا كان عالما ، وأما إذا كان جاهلا فالمشهور أن الضمان على
الحافر ، ( 3 ) وفيه اشكال ، ولا يبعد كون الضمان على كليهما ، وإذا أمسك أحدهما
هامش
( 1 ) بل بعيد ، وكذا في الاضطرار .
( 2 ) وكذا إذا لم يكن في معرض السقوط على الأحوط .
( 3 ) وهو الأقوى .