كان عالما بها فلا ضمان له .
( مسألة 249 ) : لو حفر في طريق المسلمين ما فيه مصلحة العابرين ، فاتفق
وقوع شخص فيه فمات ، قيل : لا يضمن الحافر وهو قريب .
( مسألة 250 ) : لو كان يعلم صبيا السباحة فغرق الصبي اتفاقا ضمن المعلم إذا
كان الغرق مستندا إلى فعله ، وكذا الحال إذا كان بالغا رشيدا وقد تقدم حكم التبري
عن الضمان .
( مسألة 251 ) : إذا اشترك جماعة في قتل واحد منهم خطأ كما إذا اشتركوا في
هدم حائط مثلا ، فوقع على أحدهم فمات سقط من الدية بقدر حصة المقتول والباقي
منها على عاقلة الباقين ، فإذا كان الاشتراك بين اثنين سقط نصف الدية لأنه نصيب
المقتول ، ونصفها الآخر على عاقلة الباقي ، وإذا كان الاشتراك بين ثلاثة سقط ثلث
الدية ، وثلثان منها على عاقلة الشخصين الباقيين وهكذا .
( مسألة 252 ) : لو أراد اصلاح سفينة حال سيرها فغرقت بفعله ، كما لو أسمر
مسمارا فقلع لوحة أو أراد ردم موضع فانهتك ضمن ما يتلف فيها من مال لغيره أو
نفس .
( مسألة 253 ) : لا يضمن مالك الجدار ما يتلف من انسان أو حيوان بوقوع
جداره عليه إذا كان قد بناه في ملكه أو في مكان مباح ، وكذلك الحال لو وقع في
طريق فمات شخص بغباره ، نعم لو بناه مائلا إلى غير ملكه أو بناه في ملك غيره
فوقع على انسان أو حيوان اتفاقا فمات ضمن ، ولو بناه في ملكه ثم مال إلى الطريق
أو إلى غير ملكه فوقع على عابر فمات ضمن مع علمه بالحال وتمكنه من الإزالة أو
الاصلاح قبل وقوعه ، ولو وقع مع جهله أو قبل تمكنه من الإزالة أو الاصلاح
لم يضمن .
منهاج الصالحين — صفحة 556
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٥٦