فدمه هدر ، وكذلك إذا كان الصادم المقتول غير قاصد للصدم وكان المصدوم واقفا
في ملكه أو نحوه مما لا يكون فيه تفريط من قبله ، وأما إذا كان واقفا في مكان
لا يسوغ له الوقوف فيه كما إذا وقف في طريق المسلمين وكان ضيقا فصدمه انسان
من غير قصد فمات كان ضمانه على المصدوم .
( مسألة 234 ) : لو اصطدم حران بالغان عاقلان قاصدان ذلك فماتا اتفاقا ،
ضمن كل واحد منهما نصف دية الآخر ، ولا فرق في ذلك بين كونهما مقبلين أو
مدبرين أو مختلفين .
( مسألة 235 ) : لو تصادم فارسان فمات الفرسان أو تعيبا فعلى كل واحد منهما
نصف قيمة فرس الأخر أو نصف الأرش ، هذا إذا كان الفارس مالكا للفرس ، وأما
إذا كان غيره ضمن نصف قيمة كل من الفرسين لمالكيهما ، هذا كله إذا كان التلف
مستندا إلى فعل الفارس ، وأما إذا استند إلى أمر آخر كإطارة الريح ونحوها مما هو
خارج عن اختيار الفارس لم يضمن شيئا ، ومثله ما إذا كان الاصطدام من طرف
واحد ، أو كان التعدي منه فإنه لا ضمان حينئذ على الطرف الآخر ، بل الضمان على
المصطدم أو المتعدي ، ويجري ما ذكرناه من التفصيل في غير الفرس من المراكب
سواء أكان حيوانا أم سيارة أم سفينة أم غيرها .
( مسألة 236 ) : إذا اصطدم صبيان راكبان بأنفسهما أو بإذن ولييهما اذنا سائغا
فماتا فعلى عاقلة كل منهما نصف دية الأخر .
( مسألة 237 ) : لو اصطدم عبدان بالغان عاقلان سواء أكانا راكبين أم راجلين
أم مختلفين فماتا فلا شئ على مولاهما .
( مسألة 238 ) : إذا اصطدم عبد وحر فماتا اتفاقا فلا شئ على مولى العبد ولاله
من دية العبد شئ .
منهاج الصالحين — صفحة 553
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٥٣