القيمة مع العفو عن بعضها الأخر ما لم يدفع العبد إليه ، وأما لو جنى عليه بما
لا يستوعب قيمته كان لمولاه المطالبة بدية الجناية مع إمساك العبد ، وليس له إلزام
الجاني بتمام القيمة مع دفع العبد إليه .
( مسألة 218 ) : كل جناية لا مقدر فيها شرعا ففيها الأرش فيؤخذ من الجاني
إن كانت الجناية عمدية أو شبه عمد والا فمن عاقلته ، وتعيين الأرش بنظر
الحاكم ( 1 ) بعد رجوعه في ذلك إلى ذوي عدل من المؤمنين .
( مسألة 219 ) : لا دية لمن قتله الحد أو التعزير وقيل : إن ديته إذا كان الحد
للناس من بيت مال المسلمين ، ولكنه ضعيف .
( مسألة 220 ) : إذا بان فسق الشاهدين أو الشهود بعد قتل المشهود عليه
فلا ضمان على الحاكم ، بل كانت ديته في بيت مال المسلمين .
( مسألة 221 ) : من اقتض بكرا أجنبية ، فإن كانت حرة لزمه مهر نسائها ،
ولا فرق في ذلك بين كون الاقتضاض بالجماع أو بالإصبع أو بغير ذلك ، أما إذا كانت
أمة لزمه عشر قيمتها .
( مسألة 222 ) : من أكره امرأة أجنبية غير بكر فجامعها فعليه مهر المثل ، وأما
إذا كانت مطاوعة فلا مهر لها سواء أكانت بكرا أم لم تكن .
( مسألة 223 ) : لو أدب الزوج زوجته تأديبا مشروعا فأدى إلى موتها اتفاقا
قيل : إنه لا دية عليه كما لا قود ، ولكن الظاهر ثبوت الدية ، وكذلك الحال في الصبي
إذا أدبه وليه تأديبا مشروعا فأدى إلى هلاكه .
( مسألة 224 ) : إذا أمر شخصا بقطع عقدة في رأسه مثلا ولم يكن القطع مما يؤدي
هامش
( 1 ) دخل نظر الحاكم في تعيين الأرش مبنى على الاحتياط .