إلى الموت غالبا ، فقطعها فمات فلا قود وكذلك لا دية على القاطع إذا كان قد أخذ
البراءة من الآمر ، وإلا فعليه الدية .
( مسألة 225 ) : لو قطع عدة أعضاء شخص خطأ ، فإن لم يسر القطع ، فعلى
الجاني دية تمام تلك الأعضاء المقطوعة ، وإن سرى فإن كان القطع متفرقا فعليه دية
كل عضو إلا الأخير زائدة على دية النفس ، وأما العضو الأخير المترتب على قطعه
الموت فتتداخل ديته في دية النفس ، وإن كان قطعها بضربة واحدة دخلت دية
الجميع في دية النفس ، فعلى الجاني دية واحدة وهي دية النفس ، وان شك في
السراية فهل لولي المجني عليه مطالبة الجاني بدية الأعضاء المقطوعة أم ليس له إلا
دية النفس ؟ قولان ، الأظهر هو الأول .
موجبات الضمان
وهي أمران : ( المباشرة ، التسبيب ) .
( مسألة 226 ) : من قتل نفسا من دون قصد إليه ، ولا إلى فعل يترتب عليه القتل
عادة ، كمن رمى هدفا فأصاب انسانا أو ضرب صبيا مثلا تأديبا فمات اتفاقا أو نحو
ذلك ففيه الدية دون القصاص .
( مسألة 227 ) : يضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه مباشرة إذا عالج المجنون أو
الصبي بدون اذن وليه ، أو عالج بالغا عاقلا بدون اذنه ، وكذلك مع الاذن إذا قصر ،
وأما إذا اذن له المريض في علاجه ولم يقصر ، ولكنه آل إلى التلف اتفاقا ، فهل عليه
ضمان أم لا ؟ قولان ، الأقرب هو الأول ، وكذلك الحال إذا عالج حيوانا بإذن صاحبه
وآل إلى التلف هذا إذا لم يأخذ الطبيب البراءة من المريض أو وليه أو صاحب
الدابة ، وأما إذا أخذها فلا ضمان عليه .
منهاج الصالحين — صفحة 551
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٥١