وعلى القاتل متعمدا مطلقا كفارة الجمع وهي عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين
واطعام ستين مسكينا ، وإذا كان القتل في الأشهر الحرم فلا بد وأن يكون الصوم فيها
فيصوم يوم العيد أيضا إذا صادفه ، والكفارة مرتبة إذا كان القتل خطأ حتى إذا كان
في الأشهر الحرم على المشهور ، وفيه إشكال ، والأقرب أن الكفارة معينة فيما إذا وقع
القتل في الأشهر الحرم ، وهي صوم شهرين متتابعين فيها ، وهل يلحق بالقتل في
الأشهر الحرم في تغليظ الدية القتل في الحرم ؟ فيه قولان ، الأقرب عدم الالحاق ،
ولا تغليظ في الجنايات على الأطراف إذا كانت في الأشهر الحرم .
( مسألة 213 ) : دية المرأة الحرة المسلمة نصف دية الرجل الحر المسلم من جميع
الأجناس المتقدمة .
( مسألة 214 ) : المشهور بين الأصحاب ان دية ولد الزنا إذا كان محكوما
بالاسلام دية المسلم ، وقيل : إن ديته ثمانمائة درهم ، وهو الأقرب . ( 1 )
( مسألة 215 ) : دية الذمي من اليهود والنصارى والمجوس ثمانمائة درهم ودية
نسائهم نصف ديتهم ، وأما سائر الكفار فلا دية في قتلهم ، كما لا قصاص فيه .
( مسألة 216 ) : دية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحر ، فان تجاوزت لم يجب
الزائد ، وكذلك الحال في الأعضاء والجراحات ، فما كانت ديته كاملة كالأنف
واللسان واليدين والرجلين والعينين ونحو ذلك ، فهو في العبد قيمته ، وما كانت ديته
نصف الدية ، كإحدى اليدين أو الرجلين فهو في العبد نصف قيمته وهكذا .
( مسألة 217 ) : لو جنى على عبد بما فيه قيمته ، كأن قطع لسانه أو أنفه أو يديه
لم يكن لمولاه المطالبة بها إلا مع دفع العبد إلى الجاني ، كما أنه ليس له المطالبة ببعض
هامش
( 1 ) بل الأقرب ما عليه المشهور .