عليه فقط فالمشهور ( 1 ) أن له الاقتصاص ، وأخذ دية الزائدة وهي ثلث دية
الأصلية ، وفيه اشكال ، والأقرب عدمه .
( مسألة 196 ) : لو قطع يمين شخص ، فبذل الجاني شماله فقطعها المجني عليه
جاهلا بالحال ، فالظاهر عدم سقوط القصاص عنه ، فللمجني عليه أن يقطع يده
اليمنى ، نعم إذا كان القطع معرضا للسراية مع وجود الجرح في اليسرى ، لم يجز حتى
يندمل الجرح فيها ، ثم إن الجاني إذا كان قد تعمد ذلك وكان يعلم أن قطع اليسرى
لا يجزي من قطع اليمنى فلا دية له ، والا فله الدية ، وإذا كان المجني عليه عالما بالحال
ومع ذلك قطعها ، فالظاهر أن عليه القود مطلقا .
( مسألة 197 ) : لو قطع يد رجل فمات ، وادعى الولي الموت بالسراية ، وأنكره
الجاني ، فالقول قول الجاني ، ومثله ما إذا قد الملفوف في الكساء نصفين فادعى الولي
أنه كان حيا وادعى الجاني أنه كان ميتا مع احتمال صدقه عادة .
( مسألة 198 ) : لو قطع إصبع شخص من يده اليمنى مثلا ، ثم قطع تمام اليد اليمنى
من شخص آخر ثبت القصاص عليه لكل منهما ، فان اقتص الثاني الزم للأول بدية
الإصبع ، وان اقتص الأول منه بقطع إصبعه قطع الثاني يده ، وليس له أن يرجع إليه
بدية الإصبع كما تقدم .
( مسألة 199 ) : إذا قطع إصبع رجل عمدا ، فعفا المجني عليه قبل الاندمال أو
بعده سقط القصاص ولا دية أيضا ، ولو قطع إصبعه خطأ أو شبيها بالعمد ، فعفا المجني
عليه عن الدية سقطت ، ولو عفا عن الجناية ثم سرت إلى الكف سقط القصاص في
الإصبع ، وأما في الكف ، فإن كانت السراية مقصودة للجاني ، أو كانت تلك الجناية
هامش
( 1 ) وهو الأقرب .