إحداهما واخذت دية الأخرى ، وكذلك الحال فيما إذا قلع عين شخص من لا عين له .
( مسألة 192 ) : ذهب جماعة إلى أنه لو قطع كفا تامة من ليس له أصابع أصلا ، أوليس
له بعضها قطعت كفه واخذت منه دية الناقص وفيه إشكال ، والأقرب عدم
جواز أخذ الدية ، وأما إذا كان الناقص عضو المجني عليه كما إذا قطعت يده الناقصة
إصبعا واحدة أو أكثر ، فهل له قطع يد الجاني الكاملة أم لا ؟ فيه أقوال ، الظاهر أن له
القطع من دون وجوب رد شئ عليه . ( 1 )
( مسألة 193 ) : المشهور أنه لو قطع إصبع شخص ، وسرت الجناية إلى كفه
اتفاقا ، ثبت القصاص في الكف ، وفيه اشكال ، والأظهر عدم ثبوته ، وانما له قطع
إصبع الجاني وأخذ دية الكف منه ، وأما إذا تعمد السراية ، أو كانت الجناية مما
تسري عادة ، فليس له القصاص في الإصبع وأخذ دية الكف ، بل هو بالخيار بين
القصاص في تمام الكف وبين العفو وأخذ الدية مع التراضي .
( مسألة 194 ) : لو قطع يده من مفصل الكوع ، ثبت القصاص ولو قطع معها
بعض الذراع ، فالمشهور أنه يقتص من الكوع ويأخذ الدية من الزائد حكومة ،
ولكن لا وجه له ، بل الظاهر هو القصاص من بعض الذراع ان أمكن ، والا فالمرجع
هو الدية ، كما أنه لو قطع يده من المرفق اقتص منها ، وليس له الاقتصاص من
الكوع ، وأخذ الأرش في الزائد ، وكذا الحال إذا قطعت من فوق المرفق .
( مسألة 195 ) : لو كانت للقاطع إصبع زائدة ، وللمقطوع كذلك ثبت القصاص
بل لا يبعد ذلك فيما إذا كانت الزائدة في الجاني فقط ، ( 2 ) وأما إذا كانت في المجني
هامش
( 1 ) الأحوط وجوبا رد دية الفاضل من الجاني .
( 2 ) بعد رد دية الزائدة .