تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
( مسألة 157 ) : يشترط في جواز القصاص فيها البلوغ والعقل وأن لا يكون الجاني والد المجني عليه ويعتبر فيه أيضا أمران : ( الأول ) - التساوي في الحرية والرقية فلا يقتص من الحر بالعبد . ( مسألة 158 ) : لو جرح العبد حرا ، كان للمجروح الاقتصاص منه ، كما أن له استرقاقه إن كانت الجراحة تحيط برقبته ، وإلا فليس له استرقاقه إذا لم يرض مولاه ولكن عندئذ إن افتداه مولاه وأدى دية الجرح فهو ، وإلا كان للحر المجروح من العبد بقدر دية جرحه ، والباقي لمولاه ، فيباع العبد ويأخذ المجروح حقه ، ويرد الباقي على المولى . ( مسألة 159 ) : إذا جنى حر على مملوك فلا قصاص وعليه قيمة الجناية ، فإن كانت الجناية قطع يده مثلا وجب عليه نصف قيمته ، وإن سرت فمات المملوك فعليه تمام القيمة ولو تحرر فسرت الجناية إلى نفسه ، فمات بعد تحرره فعلى الجاني دية الحر ولمولاه قيمة الجناية من الدية والباقي لورثته ، وإن كانت القيمة أكثر من دية ذلك العضو فليس للمولى إلا مقدار الدية دون قيمة الجناية ، وإن كانت أقل فللمولى قيمة الجناية ، هذا إذا لم تنقص قيمة الجناية بالسراية ، وأما إذا نقصت بها كما لو قطع يد مملوك ، وقطع آخر يده الأخرى ، وقطع ثالث رجله ، ثم سرى الجميع فمات ، سقطت دية الأطراف ودخلت في دية النفس ففي هذه الصورة تنقص قيمة الجناية بالسراية من النصف إلى الثلث ، فليس للمولى الا ذلك الناقص ، وهو ثلث الدية ، ولا يلزم الجاني بأكثر منه . ( مسألة 160 ) : لو قطع حر يد عبد قاصدا قتله فأعتق ، ثم جنى آخر عليه كذلك فسرت الجنايتان فمات ، فللمولى على الجاني الأول نصف قيمة العبد على أن لا تجاوز نصف دية الحر ، وعلى الجاني الثاني القود ، فان اقتص منه ، فعلى المقتص أن