( مسألة 157 ) : يشترط في جواز القصاص فيها البلوغ والعقل وأن لا يكون
الجاني والد المجني عليه ويعتبر فيه أيضا أمران :
( الأول ) - التساوي في الحرية والرقية فلا يقتص من الحر بالعبد .
( مسألة 158 ) : لو جرح العبد حرا ، كان للمجروح الاقتصاص منه ، كما أن له
استرقاقه إن كانت الجراحة تحيط برقبته ، وإلا فليس له استرقاقه إذا لم يرض مولاه
ولكن عندئذ إن افتداه مولاه وأدى دية الجرح فهو ، وإلا كان للحر المجروح من
العبد بقدر دية جرحه ، والباقي لمولاه ، فيباع العبد ويأخذ المجروح حقه ، ويرد الباقي
على المولى .
( مسألة 159 ) : إذا جنى حر على مملوك فلا قصاص وعليه قيمة الجناية ، فإن كانت
الجناية قطع يده مثلا وجب عليه نصف قيمته ، وإن سرت فمات المملوك فعليه
تمام القيمة ولو تحرر فسرت الجناية إلى نفسه ، فمات بعد تحرره فعلى الجاني دية الحر
ولمولاه قيمة الجناية من الدية والباقي لورثته ، وإن كانت القيمة أكثر من دية ذلك
العضو فليس للمولى إلا مقدار الدية دون قيمة الجناية ، وإن كانت أقل فللمولى قيمة
الجناية ، هذا إذا لم تنقص قيمة الجناية بالسراية ، وأما إذا نقصت بها كما لو قطع يد
مملوك ، وقطع آخر يده الأخرى ، وقطع ثالث رجله ، ثم سرى الجميع فمات ، سقطت
دية الأطراف ودخلت في دية النفس ففي هذه الصورة تنقص قيمة الجناية بالسراية
من النصف إلى الثلث ، فليس للمولى الا ذلك الناقص ، وهو ثلث الدية ، ولا يلزم
الجاني بأكثر منه .
( مسألة 160 ) : لو قطع حر يد عبد قاصدا قتله فأعتق ، ثم جنى آخر عليه كذلك
فسرت الجنايتان فمات ، فللمولى على الجاني الأول نصف قيمة العبد على أن
لا تجاوز نصف دية الحر ، وعلى الجاني الثاني القود ، فان اقتص منه ، فعلى المقتص أن
منهاج الصالحين — صفحة 538
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٣٨