تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
هدرا ، وفيه اشكال ، والأظهر التفصيل بين ما إذا كان كل من الجاني والمجني عليه قاصدا للقتل أو كان الجرح مما يقتل عادة ، وبين ما إذا لم يكن كذلك ، فعلى الثاني تثبت الدية في مال الجاني دون الأول . ( مسألة 153 ) : حق القصاص من الجاني انما يثبت للولي بعد موت المجني عليه فلو قتله قبل موته كان قتله ظلما وعدوانا ، فيجوز لولي الجاني المقتول الاقتصاص منه ، كما أن له العفو والرضا بالدية ، وأما دية المجني عليه بعد موته فهي من مال الجاني . ( مسألة 154 ) : لو قتل شخصا مقطوع اليد ، قيل إن كانت يده قطعت في جناية جناها ، أو أنه أخذ ديتها من قاطعها ، فعلى المقتول إن أراد الاقتصاص أن يرد دية يده إليه ، والا فله قتله من غير رد ، ولكن الأظهر عدم الرد مطلقا . ( مسألة 155 ) : لو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا ، وظن أنه قتله فتركه وبه رمق ، ثم برئ ، قيل ليس للولي قتله حتى يقتص هو من الولي بمثل ما فعله ، ولكن الأظهر أن ما فعله الولي إن كان سائغا ، كما إذا ضربه بالسيف في عنقه فظن أنه قتله فتركه ، ولكنه لم يتحقق به القصاص ، جاز له ضربه ثانيا قصاصا ، وإن كان ما فعله غير سائغ ، جاز للمضروب الاقتصاص منه بمثل ما فعله . الفصل الخامس في قصاص الأطراف ( مسألة 156 ) : يثبت القصاص في الأطراف بالجناية عليها عمدا ، وهي تتحقق بالعمد إلى فعل ما يتلف به العضو عادة ، أو بما يقصد به الاتلاف ، وإن لم يكن مما يتحقق به الاتلاف عادة .