هدرا ، وفيه اشكال ، والأظهر التفصيل بين ما إذا كان كل من الجاني والمجني عليه
قاصدا للقتل أو كان الجرح مما يقتل عادة ، وبين ما إذا لم يكن كذلك ، فعلى الثاني
تثبت الدية في مال الجاني دون الأول .
( مسألة 153 ) : حق القصاص من الجاني انما يثبت للولي بعد موت المجني عليه
فلو قتله قبل موته كان قتله ظلما وعدوانا ، فيجوز لولي الجاني المقتول الاقتصاص
منه ، كما أن له العفو والرضا بالدية ، وأما دية المجني عليه بعد موته فهي من مال
الجاني .
( مسألة 154 ) : لو قتل شخصا مقطوع اليد ، قيل إن كانت يده قطعت في جناية
جناها ، أو أنه أخذ ديتها من قاطعها ، فعلى المقتول إن أراد الاقتصاص أن يرد دية
يده إليه ، والا فله قتله من غير رد ، ولكن الأظهر عدم الرد مطلقا .
( مسألة 155 ) : لو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا ، وظن أنه قتله فتركه وبه
رمق ، ثم برئ ، قيل ليس للولي قتله حتى يقتص هو من الولي بمثل ما فعله ، ولكن
الأظهر أن ما فعله الولي إن كان سائغا ، كما إذا ضربه بالسيف في عنقه فظن أنه قتله
فتركه ، ولكنه لم يتحقق به القصاص ، جاز له ضربه ثانيا قصاصا ، وإن كان ما فعله
غير سائغ ، جاز للمضروب الاقتصاص منه بمثل ما فعله .
الفصل الخامس
في قصاص الأطراف
( مسألة 156 ) : يثبت القصاص في الأطراف بالجناية عليها عمدا ، وهي تتحقق
بالعمد إلى فعل ما يتلف به العضو عادة ، أو بما يقصد به الاتلاف ، وإن لم يكن مما
يتحقق به الاتلاف عادة .
منهاج الصالحين — صفحة 537
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٣٧