تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
فإنه ( تارة ) يدعي أن القاتل كان قاصدا لذات الفعل الذي لا يترتب عليه القتل عادة ، ولكنه لا يدري أنه كان قاصدا للقتل أيضا أم لا ؟ فهذا يدخل تحت دعوى القتل الشبيه بالعمد . و ( أخرى ) لا يدعي أنه كان قاصدا لذات الفعل لاحتمال أنه كان قاصدا أمرا آخر ، ولكنه أصاب المقتول اتفاقا ، فعندئذ يدخل ذلك تحت دعوى القتل الخطائي المحض ، وعلى كلا الفرضين تثبت الدية إن ثبت ما يدعيه ، ولكنها في الفرض الأول على القاتل نفسه ، وفي الفرض الثاني تحمل على عاقلته . ( مسألة 93 ) : لو ادعى على شخص أنه القاتل منفردا ، ثم ادعى على آخر أنه القاتل كذلك ، أو أنه كان شريكا مع غيره فيه ، لم تسمع الدعوى الثانية بل لا يبعد سقوط الدعوى الأولى أيضا . ( مسألة 94 ) : لو ادعى القتل العمدي على أحد وفسره بالخطأ ، فان احتمل في حقه عدم معرفته بمفهوم العمد والخطأ سمعت دعواه ، وإلا سقطت الدعوى من أصلها ، وكذلك الحال فيما لو ادعى القتل الخطائي وفسره بالعمد . ( مسألة 95 ) : يثبت القتل بأمور : ( الأول ) - الاقرار ، وتكفي فيه مرة واحدة ، ويعتبر في المقر البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرية على تفصيل ، فإذا أقر بالقتل العمدي ثبت القود ، وإذا أقر بالقتل الخطائي ثبتت الدية في ماله لا على العاقلة ، وأما المحجور عليه لفلس أو سفه فيقبل إقراره بالقتل عمدا فيثبت عليه القود ، وإذا أقر المفلس بالقتل الخطائي ، ثبتت الدية في ذمته ولكن ولي المقتول لا يشارك الغرماء إذا لم يصدقوا المقر . ( مسألة 96 ) : لو أقر أحد بقتل شخص عمدا ، وأقر آخر بقتله خطأ ، تخير ( 1 )
هامش
( 1 ) ولا يترك الاحتياط بالأخذ باقرار المقر بالقتل خطأ .
منهاج الصالحين — صفحة 526 | الشيخ وحيد الخراساني