الولي أن الجناية كانت حال البلوغ ، وأنكره الجاني ، كان القول قول الجاني مع يمينه ،
وعلى الولي الاثبات ، وكذلك الحال فيما إذا كان مجنونا ثم أفاق ، فادعى الولي أن
الجناية كانت حال الإفاقة ، وادعى الجاني أنها كانت حال الجنون ، فالقول قول
الجاني مع يمينه ، نعم لو لم يكن الجاني مسبوقا بالجنون ، فادعى أنه كان مجنونا حال
الجناية ، فعليه الاثبات ، والا فالقول قول الولي مع يمينه .
( مسألة 85 ) : لو قتل العاقل مجنونا ، لم يقتل به ، نعم عليه الدية إن كان القتل
عمديا أو شبيه عمد .
( مسألة 86 ) : لو أراد المجنون عاقلا فقتله العاقل دفاعا عن نفسه أو عما يتعلق
به ، فالمشهور أن دمه هدر ، فلا قود ولا دية عليه ، وقيل : إن ديته من بيت مال
المسلمين ، وهو الصحيح .
( مسألة 87 ) : لو كان القاتل سكرانا ، فهل عليه القود أم لا ؟ قولان ، نسب إلى
المشهور الأول ، وذهب جماعة إلى الثاني ، ولكن لا يبعد أن يقال : إن من شرب
المسكر إن كان يعلم أن ذلك مما يؤدي إلى القتل نوعا ، وكان شربه في معرض ذلك
فعليه القود ، وان لم يكن كذلك بل كان القتل اتفاقيا ، فلا قود ، بل عليه الدية .
( مسألة 88 ) : إذا كان القاتل أعمى ، فهل عليه القود أم لا ؟ قولان ، نسب إلى
أكثر المتأخرين الأول ، ولكن الأظهر عدمه ، نعم تثبت الدية على عاقلته ، وإن
لم تكن له عاقلة ، فالدية في ماله ، وإلا فعلى الإمام ( عليه السلام ) .
( الشرط الخامس ) : أن يكون المقتول محقون الدم ، فلا قود في القتل السائغ
شرعا ، كقتل ساب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، وقتل المرتد الفطري ولو بعد
توبته والمحارب والمهاجم القاصد للنفس أو العرض أو المال ، وكذا من يقتل
بقصاص أو حد وغير ذلك ، والضابط في جميع ذلك هو كون القتل سائغا للقاتل .
منهاج الصالحين — صفحة 524
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٢٤