( مسألة 89 ) : المشهور على أن من رأى زوجته يزني بها رجل وهي مطاوعة ،
جاز له قتلهما ، وهو لا يخلو عن إشكال بل منع . ( 1 )
الفصل الثاني
في دعوى القتل وما يثبت به
( مسألة 90 ) : يشترط في المدعي : العقل والبلوغ ، وقيل يعتبر فيه الرشد
أيضا ، والأظهر عدم اعتباره ، ويشترط في المدعى عليه إمكان صدور القتل منه ،
فلو ادعاه على غائب لا يمكن صدور القتل منه عادة لم تقبل ، وكذا لو ادعاه على
جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل واحد عادة ، كأهل البلد مثلا .
( مسألة 91 ) : لو ادعى على شخص أنه قتل أباه - مثلا - مع جماعة لا يعرفهم ،
سمعت دعواه ، فإذا ثبت شرعا ، كان لولي المقتول قتل المدعى عليه ، ولأولياء الجاني
بعد القود الرجوع إلى الباقين بما يخصهم من الدية ، فإن لم يعلموا عددهم رجعوا إلى
المعلومين منهم ، وعليهم أن يؤدوا ما يخصهم من الدية .
( مسألة 92 ) : لو ادعى القتل ولم يبين أنه كان عمدا أو خطأ ، فهذا يتصور على
وجهين :
( الأول ) - أن يكون عدم بيانه لمانع خارجي لا لجهله بخصوصياته ، فحينئذ
يستفصل القاضي منه .
( الثاني ) - أن يكون عدم بيانه لجهله بالحال ، وأنه لا يدري أن القتل الواقع كان
عمدا أو خطأ ، وهذا أيضا يتصور على وجهين :
هامش
( 1 ) يجوز له قتل الزاني مع البينة ولاقود عليه ، وفي جواز قتل الزوجة اشكال .