( مسألة 62 ) : لو قتل عبد عبدا لشخصين عمدا اشتركا في القود والاسترقاق ،
فكما أن لهما قتله فكذلك لهما استرقاقه بالتراضي مع مولى القاتل ، ولو طلب أحدهما
من المولى ما يستحقه من القيمة فدفعه إليه سقط حقه عن رقبته ولم يسقط حق
الأخر فله قتله بعد رد نصف قيمته إلى مولاه .
( مسألة 63 ) : لو قتل عبدان أو أكثر عبدا عمدا فلمولى المقتول قتل الجميع ، كما
أن له قتل البعض ، ولكن إذا قتل الجميع فعليه أن يرد ما فضل عن جناية كل واحد
منهم إلى مولاه ، وله ترك قتلهم ومطالبة الدية من مواليهم ، وهم مخيرون بين فك
رقاب عبيدهم بدفع قيمة العبد المقتول وبين تسليم القتلة إلى مولى المقتول ليستوفي
حقه منهم ولو كان باسترقاقهم ، لكن يجب عليه رد الزائد على مقدار جنايتهم على
مواليهم .
( مسألة 64 ) : لو قتل العبد حرا عمدا ، ثم أعتقه مولاه ، فهل يصح العتق ؟ فيه
قولان ، الأظهر الصحة ، ( 1 ) وأما بيعه أو هبته فالظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في
صحته ، وان قيل بالبطلان فيه أيضا .
( مسألة 65 ) : لو قتل العبد حرا خطأ ، ثم أعتقه مولاه ، صح ( 2 ) وألزم
مولاه بالدية .
( الشرط الثاني ) : التساوي في الدين ، فلا يقتل المسلم بقتله كافرا : ذميا كان أو
مستأمنا أو حربيا ، كان قتله سائغا أم لم يكن ، نعم إذا لم يكن القتل سائغا ، عزره
الحاكم حسبما يراه من المصلحة ، وفي قتل الذمي من النصارى واليهود والمجوس يغرم
هامش
( 1 ) في الصحة اشكال .
( 2 ) إذا كان موسرا ، والا قفى صحة العتق اشكال .