ولا فرق في ذلك بين كون القاتل ذكرا أو أنثى ، كما أنه لا فرق بين كونه قنا أو مدبرا أو
مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يؤد من مال الكتابة شيئا ، وأما لو قتل مكاتبا تحرر
مقدار منه فقد ظهر حكمه مما تقدم .
( مسألة 58 ) : لو كان للحر عبدان قتل أحدهما الآخر ، خير المولى بين قتل
القاتل والعفو عنه .
( مسألة 59 ) : لو قتل حر حرين فصاعدا فليس لأوليائهما إلا قتله ، وليس لهم
مطالبته بالدية إلا إذا رضي القاتل بذلك ، نعم لو قتله ولي أحد المقتولين فالظاهر
جواز أخذ الأخر الدية من ماله .
( مسألة 60 ) : لو قتل عبد حرين معا ثبت لأولياء كل منهما حق الاقتصاص
مستقلا فلا يتوقف على اذن الآخر ، نعم لو بادر أحدهما واسترقه جاز للاخر أيضا
ذلك ، ولكنهما يصبحان شريكين فيه ، وإذا قتل أحدهما واسترقه أولياؤه ثم قتل الثاني
اختص العبد بأولياء الثاني ، بمعنى أن لهم استرقاقه وأخذه من أولياء الأول أو قتله .
( مسألة 61 ) : لو قتل عبد عبدين عمدا جاز لمولى كل منهما الاقتصاص منه ،
وأما استرقاقه فيتوقف على رضا مولى القاتل ، فلو سبق أحدهما بالاقتصاص سقط
حق الأخر بسقوط موضوعه ، ولو رضي المولى باسترقاقه فعندئذ إن اختار أحدهما
استرقاقه واقتص الأخر سقط حق الأول ، وإن اختار الأخر الاسترقاق أيضا
اشترك معه .
ولا فرق في ذلك بين كون استرقاقه في زمان استرقاق الأول أو بعده كما لا فرق
في ذلك بين قتله العبدين دفعة واحدة أو على نحو التعاقب ، نعم إذا استرقه مولى
الأول وبعد ذلك قتل الثاني ، كان مولى الثاني بالخيار بين قتله واسترقاقه مع رضا
مولاه الثاني .
منهاج الصالحين — صفحة 519
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥١٩